فهرس الكتاب
نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن نستنجي باليمين سواء بالأحجار أو بالمناديل أو بالتراب أو بالماء المهم أن لا تجعل اليد اليمنى تباشر تنقية القبل أو الدبر وإنما يكون ذلك بأي شيء ؟باليد اليسرى لان اليمنى تقدم على اليسرى واليسرى للأذى والقذر ولذلك عندما يريد الإنسان أن يتمخض بان يخرج ما في انفه من الأذى فلا يتمخض باليد اليمنى بل باليد اليسرى لان القاعدة عند العلماء أن اليسرى تقدم للأذى واليمنى لما سوها ولهذا نُهي الإنسان أن يأكل بالشمال وأمر أن يأكل باليمين ونُهي أن يعطي بالشمال ويأخذ بالشمال بل يكون إعطاءه أخذه وباليمين وقوله أن نستنجي باليمين وان نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار وهنا أطلق الاستنجاء وأراد به الاستجمار يعني نهى الرسول أن يستجمر الإنسان بأقل من ثلاثة أحجار حتى ولو انقي يعني انه لو إنسان مسح ذكره بعد انتهاء البول مرة ثم الثانية وأنقى ما بقي فيه رطوبة إطلاقا قلنا لابد أن يمسح الثالثة لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يستجمر بأقل من ثلاثة أحجار فإذا مسح الثالثة ولم ينقي زاد الرابعة فإذا أنقى في الرابعة قلنا له زد خامسة لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاستجمار أن يكون على وتر فقال إذا استجمر أحدكم فليوتر إذا أنقى بأربع يزيد خامسة وإذا أنقى بست مثلا يزيد سابعة ولا ينقص عن ثلاثة أحجار وقال وان نستنجي برجيع أو عظم يعني ونهى أن نستنجي برجيع أو عظم والرجيع هو ارواث البهائم ووجه ذلك أن أرواث البهائم إن كانت نجسة كأرواث الحمير والبغال فإنه لا يجوز الاستجمار بها لأنها لا تزيد الإنسان إلا نجاسة وإن كانت طاهرة كبعر الإبل وسلق البقر وما أشبه ذلك فإنه لا يجوز الاستجمار بها لأنها علف بهائم الجن فإن الدن لما وفدوا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكان منهم مسلمون الجن ذكر الله تعالى في سورة الجن انهم ثلاث أقسام قصم مسلم وقسم كافر قسم صالح دون ذلك فهذه أربعة أقسام مسلم كامل الإيمان