الصفحة 141 من 756

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام باب الغسل وحكم الجنب تركنا الكلام على بقية أحاديث الباب السابق لان معناها قد تقدم لنا وشرحناها ولا حاجة إلى إعادته فبدأنا بهذا الباب باب الغسل وحكم الجنب أي بيان ما يوجب الغسل وذلك أن الطهارة نوعان طهارة من الحدث الأصغر توجب الوضوء فقط وهي تطهير الأعضاء الأربعة الوجه واليدين والرأس والرجلين وطهارة كبرى توجب الغسل يعني غسل البدن كله وفي هذا الباب بين المؤلف رحمه الله تعالى ما تيسر من ذلك فذكر حديث أبي سعيد الخدري رضى الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الماء من الماء, الماء الأول يعني ماء الطهارة والماء الثاني يعني المني المعنى أن الغسل لا يجب إلا بالإنزال بإنزال المني وهذا كان في أول الأمر كان في أول السلام انه لا يجب الغسل إلا من الإنزال حتى لو جامع الإنسان فلا غسل عليه إذا لم ينزل ففي هذا الحديث دليل على انه متى نزل المني وجب الغسل سواء نزل بجماع أو نزل بتقبيل أو بضم أو تفكير أو غير ذلك المهم أن ينزل بشهوة واما إذا نزل المني لمرض بالإنسان فإنه لا يوجب الغسل وانما يوجب الوضوء فقط والماء الذي يوجب الغسل هو الدافق كما قال ( فينظر الإنسان مما خلق خلق من ماء دافق ) والدافق هو الموجب للغسل لان هذا الدافق بإذن الله يخرج من جميع البدن واما الذي ليس بدافق فانه لا يوجب الغسل إلا إذا كان من نائم فالنام إذا استيقظ ووجد على لباسه منيا فانه يجب عليه الغسل وان لم يذكر الاحتلام لان النائم لا يشعر ربما يحتلم ويخرج منه المني بلذة ولكن بدون شعور على كل حال المني إذا كان من يقظان فلابد أن يكون بلذة حتى يوجب الغسل أما إذا كان يغير لذة فلا يجب فيه إلا الوضوء أما إذا كان من نائم بان استيقظ النائم فوجد على لباسه أو فخذه اثر الجنابة فإنه يجب عليه أن يغتسل هذا أحد موجبات الغسل إنزال المني الموجب الثاني الجماع فمتى جامع الرجل امرأته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت