الصفحة 143 من 756

وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ] - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - -فِي اَلْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى اَلرَّجُلُ يعني بذلك الاحتلام إذا احتلمت المرأة فهل عليها من غسل قال النبي - صلى الله عليه وسلم - نعم إذا هي رأت الماء يعني الجنابة ففهم من هذا أن المرأة قد تحتلم ولهذا لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك قالت أم سلمة أو يكون هذا قال نعم فمن أين يكون الشبة يعني أن للمرأة ماء يحصل عند الشهوة كما أن للرجل كذلك وقوله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأت الماء ففيه دليل على أنها إذا احتلمت ورأت أن رجلا يجامعها ولم تر شيئا بعد اليقظة فلا شيء عليها وهكذا الرجل أيضا إذا احتلم في الليل فرأى انه يجامع ولم ير شيئا بع استيقاظه فلا شيء عليه واما إذا رأى شيئا بعد استيقاظه فإنه يجب عليه الغسل وإذا رأى بللا ولم يدر اهو بول أو مني وأشكل عليه فإنه يغسله ولا يجب عليه الغسل احتاطا ولا يجب عليه الغسل لانه لم يتيقن بأنه أجنب فإن رأى في لباسه يعني في سرواله أو قميصه اثر الجنابة ولم يدر اهو من النومة التي استيقظ منها أو من نومة سابقة فإنه يجعله من آخر نومة نامها مثال ذلك رجل لما كان بعد الظهر وجد في لباسه اثر المني ولا يدر هل هو من نوم القائلة أو من نوم الليل إن كان من نوم القائلة فإنه يغتسل ولا يعيد إلا صلاة الظهر وإن كان من نوم الليل فإنه يغتسل ويعيد الفجر والظهر نقول اجعله من نوم القائلة من آخر نوم لان ما قبلها مشكوك فيه والأصل عدم الجنابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت