الصفحة 151 من 756

وَفِي آخِرِهِ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِالْمِنْدِيلِ فَرَدَّهُ, وَفِيهِ: وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ بِيَدِهِ (?) .

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه أحاديث ساقها الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام فيما يتعلق بالجنب منها أن الإنسان إذا أتى أهله يعني جامع أهله أراد أن يعود مرة ثانية فليتوضأ بينهما وضوءا وذلك لوجهين الوجه الأول أن الوضوء يخفف الجنابة والثاني انه يعطي الجسد نشاطا لان الإنسان بعد الجماع والإنزال يفتر ويضعف ويكسل إذا توضأ عاد عليه بعض النشاط فيستفاد من هذا الحديث أن الدين الإسلامي شامل لمصالح البدن ومصالح القلب وامور الدين والدنيا ويستفاد منه أن الإنسان إذا أراد أن يأتي أهله مره ثانية بعد الأول فإنه يتوضأ بان يغسل وجهه ويديه ويمسح رأسه ويغسل رجليه وهذا ليس على سبيل الوجوب بل على سبيل الاستحباب ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحيانا يطوف على نسائه كلهن بغسل واحد ومن ذلك أيضا أن الإنسان إذا أراد أن ينام بعد الجماع فالأفضل أن يغتسل فإن لم يمكن فليتوضأ فإن لم يمكن فينم ولا حرج عليه لان النبي - صلى الله عليه وسلم -أحيانا يجامع يعني يأتي أهله ثم ينام ولا يمس ماءً ولكن يكره للإنسان أن ينام على جنابة دون أن يتوضأ لان النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل أيرقد أحدنا وهو جنب قال نعم إذا توضأ فليرقد ولان الإنسان لا يدري فلعل هذه آخر رقدة يرقدها فلا ينبغي أن ينام على جنابة بل إما أن يغتسل وهو افضل أو يتوضأ ثم ذكر صفة الغسل في حديث عائشة وميمونة رضي الله عنهما والغسل له صفتان صفة واجبة لابد منها وهي أن ينوي الإنسان رفع الجنابة أو أن ينوي الصلاة ونحوها مما لابد فيه من الغسل ثم يعم بدنه جميعا بالماء مع المضمضة والاستنشاق وهذا مجز فلو نوى الإنسان وانغمس في بركة وخرج منها أجزئه وإن لم يتوضأ ولكن لابد من المضمضة والاستنشاق . أما الصفة الثانية فهي الأكمل والأفضل أن يغسل فرجه وينظفه مما حصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت