فهرس الكتاب
وأما حديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب الناس يوم الجمعة فدخل رجل فجلس فقال صليت قال لا قال قم فصل ركعتين وتجوز فيهما يعني خففهما ففيه دليل على فوائد منها جواز تكلم الخطيب إذا دعت الحاجة إلى ذلك مثل هذه المسألة لو أن الخطيب رأى رجلا دخل المسجد وجلس ولم يصل فليسأله هل صلى أو لا إذا كان يخشى أن صلى ولم يره أما إذا كان يعرف انه دخل المسجد مع الباب ورآه ثم جلس الرجل فلا حاجة أن يقول أصليت لانه يعلم انه ما صلى فيقل له قم فصل ركعتين وتجوز فيهما ومن فوائده أنه يجوز لمن كلمه الخطيب أن يرد عليه لان هذا الرجل رد على النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن فوائده تأكيد تحية المسجد لمن دخل حتى ولو كان الإمام يخطب مع أن استماع الخطبة واجب ومع ذلك أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي تحية المسجد ولو تشاغل بهما عن عن سماع الخطبة وقد استدل بهذا الحديث من يرى أن سنة أو تحية المسجد واجبة وهذا ليس ببعيد أن تكون واجبة لانه ما كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقطع خطبته ويأمر هذا أن يصلي مع تشاغله عن استماع الخطبة الواجب إلا لأنها واجبة لانه لا يشتغل عن الواجب إلا بواجب لكن هناك أدلة ظاهرها يقتضي أنها ليست بواجبة ولكنها سنة مؤكدة فلا ينبغي لمن دخل المسجد أن يجلس حتى يصلي ركعتين سواء دخل في الصباح أو في المساء بعد صلاة الفجر أو بعد العصر أو في أي وقت لا تجلس حتى تصلي ركعتين ويغني عنهما إذا صلى الإنسان الراتبة مثل الظهر له راتبة قبله فإذا دخل المسجد وصلى ونوى الراتبة أجزئ عن تحية المسجد وكذلك في الفجر إذا دخل ولم يصل سنة الفجر وصلى السنة أجزأت عن الراتبة لكن تحية المسجد لا تجزئ عن الراتبة فالراتبة تجزئ عن تحية المسجد ولا عكس ومن فوائد الحديث أن الإنسان إذا دخل والإمام يخطب يوم الجمعة أراد أن يصلي تحية المسجد فليخفف من اجل أن لا يطول انشغاله عن استماع الخطبة وإذا دخل الإنسان