فهرس الكتاب
مباح بشرط أن لا يزيد عن أربعة اصابع في الموضع الواحد الثالث أن يكون وما معه متساويان فهذا جائز لكنه لا ينبغي لان النبي - صلى الله عليه وسلم - كره ذلك أما حديث علي الآخر فهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها والمحلل والمحرم هو الله عز وجل اوالنبي - صلى الله عليه وسلم - فإن تحليل النبي - صلى الله عليه وسلم - من تحليل الله لقول الله تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله ) يعني ومن عصى الرسول فقد عصى الله وليس لاحد أن يحلل أو يحرم إلا بإذن الله إلا بدليل شرعي ولهذا كان السلف الصالح كالامام احمد وغيره يكرهون أن يقولوا على الشيء انه حرام إلا إذا ورد النص بالتحريم أي بلفظ التحريم لانهم يتهيبون أن يقولوا حراما في شيء فيه النهي فقط إذا قد يكون المراد بالنهي الكراهة وهؤلاء الذين يتسرعون ويتعجلون كل شيء محرم كل شيء حلال فهم قد افتروا على الله الكذب وقد قال الله تعالى إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب اليم ) كذلك اشد من هذا واعظم أولئك الذين يترعون بالتكفير يكفرون عباد الله ويخرجونهم من الملة بغير دليل من الشرع هؤلاء الذين يكفرون بلا دليل يعود تكفيرهم إليهم يعني يكونون هم الكفار والعياذ بالله فلو قلت لمسلم أنت كافر ولم يكفره الله ورسوله كنت أنت الكافر كما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه من دعا رجلا بالكفر أو قال يا عدو الله وليس كذلك رجعت على القائل القائل كيف يكون كافر وهو يصلي ؟ نقول نعم هو وإن كان يصلي الآن لكن يخشى أن تكون عاقبته الكفر والعياذ بالله يطبع على قلبه في النهاية لان قول الرسول حق وقد اخبر انه لابد أن يكون الكافر إما الذي رمي بالكفر وإما القائل ولا تستغربوا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - إن الرجل ليعمل بعمل اه لالجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار