الصفحة 633 من 756

والحزن فجاء أبو بكر رضي الله عنه وصعد المنبر وقال كلمته المشهورة التي جدير أن تكتب بماء الذهب وقبل أن يصعد على المنبر قال لعمر يا أيها الرجل على رسلك يعني خفف ولا تتكلف هذه الكلفة ثم صعد المنبر فحمد الله واثنى عليه وقال أما بعد يا أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت رضي الله عنه كلمات عظيمة في هذا الموقف العظيم في هذا الحزن والشدة ثم تلا قوله تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) وقرأ وإنك ميت وإنهم ميتون ) قال عمر فوالله ما قرأها حتى عقلت فما تقلني رجلاي أثرت فيه المصيبة وعلم أنها حق ثم خرج الناس من المسجد يتلون هذه الآيات إنك ميت وإنهم ميتون وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) ثم بقي النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته وجعل الناس يصلون عليه أر تالا رجالا ونساءا بدون أمام لانهم كرهوا أن يؤمهم أحد بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبقي على هذا حتى تمت البيعة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ودفنوه ليلة الأربعاء وهو قد مات يوم الاثنين وأخروا دفنه لئلا تبقى أمة محمد بلا أمام ولا سلطان حتى اتفق رايهم على أبي بكر رضي الله عنه فبايعوه بالخلافة وحينئذ دفونا النبي - صلى الله عليه وسلم - الشاهد من هذا أن أبا بكر رضي الله عنه حين دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مغطى كشف عن وجهه وقبله فدل هذا على انه يجوز تقبيل الميت بعد موته والله الموفق

نقل المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في كتاب الجنائز

542-وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ اَلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"نَفْسُ اَلْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ, حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ"رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ () .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت