فهرس الكتاب
والحزن فجاء أبو بكر رضي الله عنه وصعد المنبر وقال كلمته المشهورة التي جدير أن تكتب بماء الذهب وقبل أن يصعد على المنبر قال لعمر يا أيها الرجل على رسلك يعني خفف ولا تتكلف هذه الكلفة ثم صعد المنبر فحمد الله واثنى عليه وقال أما بعد يا أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت رضي الله عنه كلمات عظيمة في هذا الموقف العظيم في هذا الحزن والشدة ثم تلا قوله تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) وقرأ وإنك ميت وإنهم ميتون ) قال عمر فوالله ما قرأها حتى عقلت فما تقلني رجلاي أثرت فيه المصيبة وعلم أنها حق ثم خرج الناس من المسجد يتلون هذه الآيات إنك ميت وإنهم ميتون وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) ثم بقي النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته وجعل الناس يصلون عليه أر تالا رجالا ونساءا بدون أمام لانهم كرهوا أن يؤمهم أحد بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبقي على هذا حتى تمت البيعة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ودفنوه ليلة الأربعاء وهو قد مات يوم الاثنين وأخروا دفنه لئلا تبقى أمة محمد بلا أمام ولا سلطان حتى اتفق رايهم على أبي بكر رضي الله عنه فبايعوه بالخلافة وحينئذ دفونا النبي - صلى الله عليه وسلم - الشاهد من هذا أن أبا بكر رضي الله عنه حين دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مغطى كشف عن وجهه وقبله فدل هذا على انه يجوز تقبيل الميت بعد موته والله الموفق
نقل المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في كتاب الجنائز
542-وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ اَلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"نَفْسُ اَلْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ, حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ"رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ () .