الصفحة 634 من 756

543-وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي اَلَّذِي سَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَاتَ:"اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ, وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ () .

بسم الله الرحمن الرحيم

نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام في كتاب الجنائز عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه والدين هو كل ما يدخل في الذمة من ثمن مبيع أو قرض أو اجره أو قيمة مثله أو غير ذلك كل ما ثبت في ذمة الإنسان فإنه دين وإذا مات الإنسان وجب على ورثته أن يبادروا بقضاء دينه حتى قال أهل العلم يقضى دينه قبل دفنه بمعني انه يحصر أهل الدين ويؤتى بهم ويعطون ديونهم قبل أن يدفن ولكن لا يؤخر الدفن من اجل ذلك بل يعجل الدفن ويعجل قضاء الدين ولهذا قال العلماء يجب على الورثة أن يسرعوا في قضاء دين الميت وذلك لان الورثة ليس لهم حق في المال إلا بعد الدين يعني ليس لهم حق إذا كان مال الإنسان مليون ريال مثلا فليس لهم من هذه المليون ولا قرش واحد إلا إذا قضوا الدين لان الله تعالى من بعد وصية يوصى بها أو دين وما يوجد من تهاون بعض الورثة في قضاء دينه فإنه بلا ك عدوان على الميت ومخالفة لما يجب عليهم من المبادرة لقضاء الدين واعلم أن الدين أمره عظيم وخطره جسيم والتهاون به غلط عظيم وبعض الناس ولاسيما الشباب أغراهم البيع بالتقسيط في الوقت الحاضر حيث انهم يأخذون السيارة الفخمة بالتقسيط كل شهر ألف أو ألف واكثر ويتساهلون في هذا فتتوالى عليهم الديون وصاحب الدين لابد أن يأخذ حقه فيؤدي ذلك غدا إلى حبسهم وعزلهم وإيذائهم وهم في غني عن هذه الديون ثم إذا ماتوا صار الدين متعلقا بأنفسهم نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه بل إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصلي على الإنسان الذي عليه الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت