فهرس الكتاب
ينسى ما علم - صلى الله عليه وسلم - كما قال - صلى الله عليه وسلم - ( إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون ) ومنها مشروعية الصلاة على القبر وهذا هو الشاهد من الحديث في هذا الباب لكن لمن لم يصل عليه أما من صلى عليه فإنه لا يشرع له تكرار الصلاة لكن من لم يصل وفاتته الصلاة فله أن يصل على القبر لان النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك لكن ينبغي أن لا يكون هذا اعني الصلاة على القبر إلا لسبب إما قرابة أو أن هذا الرجل له معروف على المسلمين يعني معروف على المسلمين بتنظيف مساجدهم أما العادي فلا ولهذا لا نعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يدل على قبر كل من مات ليصل عليه لكن هذه المرأة لما كان لها شأن عام مصلحة عامة خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى على قبرها كالمكافأة لها أما العاديون فلا لا يشرع أن الإنسان يخرج ليصل عليه إلا أن يكون له نوع قرابة كابن العم والأخ والأخت والزوجة والأب وغير ذلك لكن الزوج من المعلوم أن المرأة لا تخرج إلى المقابر لكن الزوجة لو ماتت وهو لا يدري أو كان في مكان أخر فقدم فلا حرج أن يخرج ويصلي عليها ومن فوائد هذا الحديث أن من دل أحدا على القبر فإنه لا يصلي معه يصلي وحده لان ظاهر هذا السياق أن الصحابة الذين دلوه على قبرها لم يصلوا معه لكن إن ورد في رواية أخرى انهم صلوا معه كان فيه دليل على جواز إعادة الصلاة على القبر ممن صلى إذا كان تبعا لغيره أما الصلاة على الغائب فقد ثبتت في قصة النجاشي ملك الحبشة اسلم رحمه الله لكنه لم ير النبي فكان مخضرما بين التابعين والصحابة ليس من التابعين لانه أعلى منهم وأرقى لكونه اسلم في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - لكونه لم يجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - المهم أن هذا الرجل ملك صالح آوى المهاجرين إليه من الصحابة رضي الله عنهم وتوفاه الله تعالى والنبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة بعد أن رجع المهاجرون من عنده وهو