الصفحة 657 من 756

في بلد الكفر الملك مسلم ورعيته كفار اللهم إلا قليلا ماتت واخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - في يومه وفي ذلك الوقت ما فيه مواصلات لا هواتف ولا برقيات ولا غيرها لكنه الوحي من عند الله جل وعلا اخبر بموته فاخبر الصحابة رضي الله عنهم وقال إن مات أخ لكم صالح من الحبشة وأمرهم فخرجوا إلى المصلى وصفوا كان الجنازة بين أيديهم والمصلى قيل إنه مصلى الجنائز لان من عادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن لا يصلي على الجنائز في المسجد اكثر الأحيان أن لا يصلي في المسجد وإنما اعد لهم مكان خاص يصلون فيه على الجنائز وقيل أن المراد بالمصلى مصلى العيد لان المدينة كغيرها يشرع للناس أن لا يصلوا في المسجد صلاة العيد بل يصلوا خارج البلد لكن هذه السنة في المدينة تركت من أزمنة بعيدة وصاروا يصلون في المسجد النبوي وإلا فلا شك أن السنة أن لا يصلوا في المسجد النبوي وإنما يصلون خارج البلد اقتداءً بمن أسس المسجد النبوي وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - المهم أن قوله خرج بهم إلى المصلى يحتمل أن المراد به مصلى الجنائز ويحتمل أن المراد به مصلى العيد أما كونه مصلى الجنائز فلا غرابة لانه مكان صلاة الجنائز وأما كونه مصلى العيد فمن اجل التنويه بشأن هذا الرجل ورفعة ذكره وانه أهل لان يخرج إلى مصلى العيد للصلاة عليه على كل حال في هذا دليل على انه يصلى على الغائب صلاة الجنائز وأن الناس يصفون كما يصفون على الجنازة الحاضرة ولكن هل يصلى على كل ميت غائب ؟ الجواب لا يصلى على كل ميت غائب لان النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يصلي على كل ميت غائب إذاُ ما هو الضابط قال بعض العلماء الضابط أن كل من كان فيه مصلحة للمسلمين من عالم يرشدهم أو غني يتصدق عليهم يبرهم بخير فهذا يصلى عليه ومن كان إنسانا عاديا فلا يصلى عليه وقال أهل العلم بل لا يصلى على أحد إلا من مات في مكان ولم يصلى عليه وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت