الصفحة 673 من 756

تعالى وقال إنك أرسلتني إلى رجل لا يريد الموت فأرسله الله تعالى إلى موسى وقال له ليضع يده على جلد ثور وله من السنين بقدر ما تحت يده من الشعر قال ثم ماذا قال الموت كل نفس ذائقة الموت لابد من الموت قال فمن الآن ما دام المآل الموت بعد الزمن أو قرب فمن الآن ولكن دعا الله عز وجل أن يقربه من الأرض المقدسة الحاصل أن تهافت الناس في هذا الشيء في غفلة عن النصوص أما تبرع الحي فكذلك أيضا لا يجوز للحي أن يتبرع بشيء من أعضائه لا الكلية ولا الكبد ولا غيره حتى لأقرب الناس إليه لو فرض أن أمه ستموت إن لم يتبرع لها بكلية فإنه لا يجوز أن يتبرع لها بكلية أو أبوه أو أخوه أو صديقه أو أحد من أقاربه قال الله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم أنت لست حرا تتصرف كما تشاء فلا يجوز للإنسان أن يتبرع لكليته لأحد حتى لو مات أبوك أو أمك إن لم تتبرع لا تتبرع أولا لان اخذ الكيلة من الإنسان مفسدة ثم وضعها في هذا المحتاج إليها قد ينجح وقد لا ينجح ونما كان اخذ الكيلة مفسدة لان الله تعالى لم يخلق شيئا عبثا فالكليتان تتساعدان في تصفية البول والدم وكل ما يتعلق بالجسم ولهذا فيهما مئات الأنواع من التصفية في هذه الكلية الصغيرة فأنت إذا أخذتها وأعطيتها لإنسان معناها انك أفقدت جسمك أمرا حيويا مهما وإذا قلت أن الإنسان يعيش بكلية واحدة فإنه لابد أن يكون هناك دائما أدوية يستعملها كما هو الواقع للقوية ثم إذا قدر أن هذه الكلية التي بقيت أصيبت بمرض فليس أمامه إلا الموت يعني يبقى بلا كلية لكن لو بقيت الأولى التي تبرع بها نفعت لذلك نقول ونبين لإخواننا أن التبرع بالأعضاء في الحياة وبعد الممات محرم لا يجوز فإن قال قائل التبرع بالدم قلنا لا باس يجوز بشرط أن لا يتضرر المتبرع فإذا قال الأطباء إن هذا الرجل دمه كثير لو تبرع بشيء منه لا يضره فلا باس والفرق بين الدم والعضو أن الدم إذا اخذ يخلفه دم أخر في الحال بمجرد ما ينال طعاما لكن العضو ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت