فهرس الكتاب
تعالى وقال إنك أرسلتني إلى رجل لا يريد الموت فأرسله الله تعالى إلى موسى وقال له ليضع يده على جلد ثور وله من السنين بقدر ما تحت يده من الشعر قال ثم ماذا قال الموت كل نفس ذائقة الموت لابد من الموت قال فمن الآن ما دام المآل الموت بعد الزمن أو قرب فمن الآن ولكن دعا الله عز وجل أن يقربه من الأرض المقدسة الحاصل أن تهافت الناس في هذا الشيء في غفلة عن النصوص أما تبرع الحي فكذلك أيضا لا يجوز للحي أن يتبرع بشيء من أعضائه لا الكلية ولا الكبد ولا غيره حتى لأقرب الناس إليه لو فرض أن أمه ستموت إن لم يتبرع لها بكلية فإنه لا يجوز أن يتبرع لها بكلية أو أبوه أو أخوه أو صديقه أو أحد من أقاربه قال الله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم أنت لست حرا تتصرف كما تشاء فلا يجوز للإنسان أن يتبرع لكليته لأحد حتى لو مات أبوك أو أمك إن لم تتبرع لا تتبرع أولا لان اخذ الكيلة من الإنسان مفسدة ثم وضعها في هذا المحتاج إليها قد ينجح وقد لا ينجح ونما كان اخذ الكيلة مفسدة لان الله تعالى لم يخلق شيئا عبثا فالكليتان تتساعدان في تصفية البول والدم وكل ما يتعلق بالجسم ولهذا فيهما مئات الأنواع من التصفية في هذه الكلية الصغيرة فأنت إذا أخذتها وأعطيتها لإنسان معناها انك أفقدت جسمك أمرا حيويا مهما وإذا قلت أن الإنسان يعيش بكلية واحدة فإنه لابد أن يكون هناك دائما أدوية يستعملها كما هو الواقع للقوية ثم إذا قدر أن هذه الكلية التي بقيت أصيبت بمرض فليس أمامه إلا الموت يعني يبقى بلا كلية لكن لو بقيت الأولى التي تبرع بها نفعت لذلك نقول ونبين لإخواننا أن التبرع بالأعضاء في الحياة وبعد الممات محرم لا يجوز فإن قال قائل التبرع بالدم قلنا لا باس يجوز بشرط أن لا يتضرر المتبرع فإذا قال الأطباء إن هذا الرجل دمه كثير لو تبرع بشيء منه لا يضره فلا باس والفرق بين الدم والعضو أن الدم إذا اخذ يخلفه دم أخر في الحال بمجرد ما ينال طعاما لكن العضو ما