الصفحة 675 من 756

581-وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ - رضي الله عنه -"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ, وَأَتَى الْقَبْرَ, فَحَثَى عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ, وَهُوَ قَائِمٌ"رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيّ ُ () .

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه أحاديث في أحكام الجنائز منها حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللحد هو أن يحفر حفره بجانب القبر من جهة القبلة ليوضع فيها الميت ويكون الذي ورائه عة في القبر وأما نصب اللبن فمعناه أن اللبن يوقف وقفا ومعناه يسند إلى جانب القبر حتى يكون واقفا والحكمة من ذلك لو وضع عليه اللبن مسطحا غير منصوب لكان مع ثقل التراب ينهدم على الميت كان يبقى منصوبا واخبر سعد رضي الله عنه أن هذا هو الذي صنع برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني فعله الصحابة اجتهادا منهم أو اقتداءً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقبر تارة يكون لحدا وتارة يكون شقا والشق هو أن يحفر الحفرة في وسط القبر ويوضع فيها الميت وهذا مكروه إلا إذا دعت الحاجة إليه كما لو كانت الأرض رخوة رملا أو ترابا منهالا فهنا يوضع الشق في نصف القبر ويوضع من الجانبين لبن ثم يوضع الميت بين هذا اللبن ثم يسقف عليه واللحد ولهذا جاء في الحديث اللحد لنا والشق لغيرنا لكن العلماء يقولون إذا كان هناك حاجة للشق فلا باس به ثم ذكر أيضا انه رفع قبره نحو شبر عن الأرض ووجه ذلك أن القبر لما حفر التراب لا يكون كالتراب الأصلي الذي في الأرض لان التراب الأصلي الذي في الأرض ملتبد تماما وهذا قد بعثر ثم إن مكان الميت أيضا صار فضاءً ليس به طين فكان لابد أن يرتفع القبر عن الأرض إلا أن العلماء قالوا لا يزاد على تراب القبر بمعنى انك لا تزيد القبر ترابا من غيره لأنك لو فعلت هذا لارتفع القبر ورفع القبور منهي عنه وأما حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت