وكأنهم في وليمة عرس فهؤلاء اضاعوا اموالهم وفعلوا ما ينهي عنه وأما حديث بريدة بن الحصيب فهو في زيارة المقابر إذا خرج الانسا الىالمقبرة فإنه يقف على القبور ويسلم عليهم يقول السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين نسألأ الله لمنا ولكم العافية اللهم لا ترحمنا اجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم ثم ينصرف ولا يحتاج أن يقرأ قرانا يقول ثوابه لهم أو يذكر ذكرا ويقول ثوابه لهم بل يقتصد على ما جاءت به السنة والحديث الاخير حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لا تسبوا الأموات يعني لا تعيبوهم ولا تذكروهم بسوء فإنهم افضوا إلى ما قدموا حتى لو كانوا فساقا في حال الحياة وماتوا على الفسق فإنك لا تعيبهم ولا تسبهم بفسقهم لا تكن فلان فعل اوفعل لانه افضى إلى ما قدم وحسابه على الله عز وجل وفي حديث الترمذي فتؤذوا الأحياء يعني إذا سمعكم الأحياء تسبون امواتهم آذيتموهم فالحاصل انه لا يجوز سب الأموات النهم افضوا إلى ما قدموا والله الموفق
[1] - هذا اللفظ وقع في بعض الروايات كما هو هنا، وجاء في بعضها"هادم"وفي بعض آخر"هازم". أي: جاء بالذال المعجمة، وبالدال المهملة، وبالزاي، وكل ذلك له وجه فالأول بمعنى القطع. والثاني بمعنى: الهدم. والثالث بمعنى: القهر والغلبة. المراد بذلك كله: الموت.
[2] - صحيح. رواه الترمذي (2307) ، والنسائي (4/4) ، وابن حبان (2992) وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب". قلت: ولو اقتصر رحمه الله على التحسين لكان أولى إذ لا وجه للغرابة. والله أعلم. وقد زاد ابن حبان في"صحيحه":"فما ذكره عبد قط وهو في ضيق إلا وسعه عليه، ولا ذكره وهو في سعة إلا ضيقه عليه"وسندها حسن كإسناد أصل الحديث. وإنما صححت الحديث لشواهده الكثيرة. وهي مخرجة في"الأصل".
[3] - صحيح. رواه البخاري (5671) ، ومسلم (2680) .