الصفحة 703 من 756

هذه حديث ساقه المؤلف ابن حجر في البلوغ في كتاب الزكاة في بيان المقدار الواجب في الثمار في ثمر النخل وفي الزروع أيضا وذلك أن الله تعالى فرض الزكاة وجعلها جزءً يسيرا من المال فالدراهم فيها ربع العشر يعني ( 2.5%) وطريق ذلك أن تقسم ما عندك على أربعين فما خرج بالقسمة فهو الزكاة فإذا كان عند الإنسان أربعون ألفا اقسمها على أربعين يخرج واحد ففي أربعين ألفا ألف وإذا كان عنده مائة وعشرون ألفا نقسها على أربعين تخرج ثلاثة فيكون في مائة وعشرون ألفا ثلاثة آلاف وعلى هذا فقس كذلك عروض التجارة يعني أموال التجار التي يتاجرون فيها من قماش وأواني وأطيان وغيرها فيه ربع العشر كالدراهم يعني قدر قيمة البضاعة التي عندك كم تساوي عند وجوب الزكاة ثم اخرج ربع العشر ولا يعتبر ما اشتريت به يعني لو كان الإنسان مثلا اشترى أرضا بأربعين ألفا وعند تمام الحول صارت تساوى ثمانين ألفا فيزكي ثمانين إلا والعكس بالعكس لو اشتراها بثمانين ألفا وصارت تساوي عند الحول أربعين ألفا فيزكي أربعين ألفا إذا لا عبرة في عروض التجارة بما اشتراها به وإنما العبرة بقيمتها عند وجوب الزكاة كذلك حلي المرأة الذهب يقدر عند تمام الحول بما يساوي ويخرج ربع العشر إذا الدراهم الذهب الفضة عروض التجارة فيها كلها ربع العشر يعني واحد من أربعين وإن شئت فقل ( 2.5%) أما الحبوب يعني الزروع والثمار كثمر النخيل فتختلف فيها إما العشر وإما نصف العشر العشر إذا كانت تشرب بعروقها أو تشرب من مياة الأمطار والأنهار فيها العشر كاملا لان مؤنتها سهلة فالبعل مثلا وهو البذر يبذر على السيل ونمو بالسيل حتى يحصد فيه العشر كاملا لانه شرب بدون كلفة وأما ما يسقى بالسواني والمكاين يعني يستخرج ماؤه بعملية فهذا فيه نصف العشر وذلك لان مؤنته اكثر فروي ذلك وخفف في الزكاة فإذا كان عند الإنسان مزرعة كبيرة تزرع بالأنهار أو مزرعة كبيرة تزرع بالأودية بالشعاب ففيها العشر كاملا وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت