فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 848

ومن أسبابه: الإكثار من العبادات والطاعات في وقت الرخاء ، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس أنه قال:"تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة". رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع .

وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة"رواه الحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع .

ومن أسبابه: الذكر والدعاء ، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء".رواه الترمذي وصححه الألباني في السلسلة.

ومن أسبابه: الاستغفار والتوبة ، فمن لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق فرجًا ، ومن كل فتنة مخرجًا.

يقول أحد الشباب: كان أولُ عملٍ عملتُه أني بدأت أتفقد الشباب ، وأذكرهم بدعاء المصيبة: إنا لله وإنا إليه راجعون ، الله أْجُرْنا في مصيبتنا واخلُف لنا خيرًا منها.

وآخر يقول: أظن أن أهم الأسباب التي أنجتنا ،ذكرَ الله ودعاءَ المصيبة .. لمّا رأيت الشباب يدعون الله في أشد اللحظات ، قلت في نفسي: والله لا يضيع الله هذا الدعاء .

الدرس الثالث من هذه الحادثة: ليت شعري كيف تكون الخواتم:

عباد الله .. إن وقوع مثل هذه الحوادث لعبرةً للعاقل ، وتذكيرًا للغافل ، بأن الدنيا ظلٌ زائل ، وأن الموت يأتي بغتة ، وأن السعيد من أعد العدة للقاء ربه .

وإن مما يبعث الطمأنينة في نفس كل شاب أن يكون بين هؤلاء الشباب الصالحين ، الذين لهجت ألسنتهم بالشهادة والذكر والدعاء في موقف تطيش فيه العقول ، وتضطرب فيه القلوب .

فها هو أحدهم يقول: لما وقع الحادث أغمضت عيني ، وبدأت أرفع صوتي بالشهادة لكي أذكر الشباب بها .

وآخر يقول: عندما وقع الحادث ، نظرت إلى الشباب ، فإذا بهم ، منهم من يتشهد ، ومنهم من يسمي ، ومنهم من يذكر الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت