فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 848

إني والجن والانس في نبأ عظيم: أخلق ويعبد غير ، وأرزق ويشكر سواي ، خيري إلى العباد نازل ، وشرهم إلي صاعد ، أتحبب إليهم بنعمي ، وأنا الغني عنهم ، ويتبغضون إلي بالمعاصي ، وهم أفقر شيء إلي .

أهل ذكري أهل مجالستي ، وأهل شكري أهل زيادتي ، وأهل طاعتي أهل كرامتي ، وأهل معصيتي لا أُقنطهم من رحمتي ، إن تابوا إلي فأنا حبيبهم ، فإني أُحب التوابين ، وأحب المتطهرين ، وإن لم يتوبوا إلي ، فأنا طبيبهم ، أبتليهم بالمصائب ، لأطهرهم من المعايب .

اتباع السيئة بالحسنة .. (إن الحسنات يذهبن السيئات) ، (إلا من تاب وآمن وعمل صالحًا) .

عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ . رواه الترمذيوقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

إن فعل المحرمات لا يسوغ ترك الطاعات: فإذا ابتلي العبد ببعض المحرمات ، فإن ذلك لا يسوغ له ترك الصلاة مثلًا ، لان الشيطان يأتي لبعض الناس ، ويقول له: كيف تصلي أمام الناس ، وأنت مبتلى بكذا وكذا ، أنت منافق؟ فيترك هذا المسكين الصلاةأو يتهاون في أدائها أو في غيرها من الأوامر .

وقد قرر أهل العلم قاعدة ، (إن ترك الأوامر أعظم من ارتكاب المناهي) .

قال سهل بن عبدالله - رحمه الله:"ترك الأمر عند الله أعظم من ارتكاب النهي؛ لأن آدم نهي عن أكل الشجرة فأكل منها، فتاب عليه، وإبليس أمر أن يسجد لآدم فلم يسجد، فلم يتب عليه".

فلهذا نقول: متى ما ابتلاك الشيطان بشيء من السيئات ، فادمغه بسيل من الحسنات من الصلاة والدعاء والذكر والصدقة وغيرها من الأعمال ، كما قال الله: (إن الحسنات يذهبن السيئات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت