فهرس الكتاب
من منا زار المستشفيات ، فكر في أهل البلاء .
-في قناة المجد ، التقيت بالأخ عبد الله با نعمة ، ولعل الكثير منكم شاهد قصة الأخ عبد الله .. شاب مشلول لا يتحرك منه إلا رقبته فقط ، لم يممنعه الشلل والإعاقة الشديدة من الاستقامة على امر الله ، والدعوة إلى الله ، عندما سألته عما يتمناه ، هل يتمنى أن تعود له صحته ليجمع المال ، أوليتلذذ بالمحرمات ، أو ليتعاطى المسكرات والمخدرات ، أو ليتمتع بالسهرات والزنا والفواحش المحرمة؟
لا ، ذكر لي ثلاث أماني: سجدة ، مصحف ، ضم أم .
كم منا يا إخوان ممن يتمتع بالصحة ، ويرفل في ثياب العافية ، وهو مقيم على معصية الله تعالى .
-ثم كان لي لقاء آخر سيعرض قريبًا بإذن الله مع أخينا أحمد الشهري .. شاب عجيب ... .
عبد الله .. كيف تعصي الله وإحسانه إليك على مدى الأنفاس ، أعطاك السمع والبصر والفؤاد ، وأرسل إليك رسوله ، وأنزل إليك كتابه ، وأعانك بمدد من جنده الكرام ، يثبتوك ويحرسونك ويحاربون عدوك ، ويطردونه عنك ، وأنت تأبى إلا أن تقف مع عدوك ضد ربك وملائكته .
أمرك الله بشكره ليكرمك ، فكفرت نعمته .. وأمرك بذكره ليذكرك فنسيت ذكره .
أمرك بسؤاله ليعطيك ، فما سألته .. دعاك إلى بابه فما وقفت عليه ولا طرقته .. ثم فتح لك الباب فما ولجته .
ومع هذا فلم يؤيسك من رحمته ، بل قال: متى جئتني قبلتك ، إن أتيتني ليلًا ، قبلتك ، وإن أتيتني نهارًا قبلتك وإن تقربت مني شبرًا تقربت منك ذراعًا ، وإن تقربت مني ذراعًا تقربت منك باعًا ، وإن مشيت إلي هرولت إليك . ولو لقيتني بقراب الأرض خطايًا ، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا ، أتيتك بقرابها مغفرة ، وبلغت ذنوبك عنان السماء , ثم استغفرتني غفرت لك , ومن أعظم مني جودًا وكرمًا ؟
عبادي يبارزونني بالعظائم ، وأنا أكلؤكم على فرشهم .