فهرس الكتاب
وهذا التكفير الْمُطْلَق للسيئات ، حَمَلَه الْجُمْهُور عَلَى الْمُقَيَّد بالصغائر ، كما فِي الْحَدِيث الصَّحِيح:"الصَّلَاة إِلَى الصَّلَاة كَفَّارَة لِمَا بَيْنَهُمَا مَا اُجْتُنِبَتْ الْكَبَائِر"، فالكبائر لا بد فيها من التوبة .
وإذا تأملنا بعض الأحاديث، يمكن أن نستفيد فائدة مهمة ، وهي أنه متى ما وقع الإنسان في سيئة شُرِع له أن يدفعها بحسنة من جنس السيئة التي عملها .
ويدل على هذا ، حديث أبي هُرَيْرَةَ المتفق عليه عن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ".
وفي قصة تخلف كعب بن مالك لما أقعدته الدنيا والأموال عن الخروج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تبوك ، قال فِي آخِرِ حَدِيثِهِ"إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ". متفق عليه
تذكر الموت والدار الآخرة ، الموت فجأة ، سوء الخاتمة، (لولا أخرتني) ، (رب ارجعون) .
سوء الخاتمة: تذكر أنك قد تموت وأنت على حالتك هذه، وأنك تبعث عند الله على رؤوس الخلائق، وأنت على تلك المعصية .
وسارع أخي الحبيب الى التوبة، واحذر قبل أن يحضر أجلك وينقطع أملك .
تب قبل أن تتراكم الظلمة على قلبك حتى يصير رينًا وطبعًا فلا يقبل المحو .
تب قبل أن يعاجلك المرض أو الموت فلا تجد مهلة للتوبة .