فهرس الكتاب
اخل بنفسك ، وتفكر في حالك ، وقل: يا نفس توبي قبل أن تموتي ؛ أما تعلمين أن الموت موعدك؟! والقبر بيتك؟ والتراب فراشك؟ والدود أنيسك؟.. أما تخافين أن يأتيك ملك الموت وأنت على المعصية قائمة؟ هل ينفعك ساعتها الندم؟ وهل يُقبل منك البكاء والحزن؟
زيارة القبور . كما هي سنته - صلى الله عليه وسلم - ( تذكركم الآخرة ) ، إذا تسلط عليك الشيطان ، وهيج نفسك الأمارة بالسوء ، فافزع إلى المقابر ، وقف بتلك المنازل ، وتذكر أنك يوما ستسكن في هذه القبور. وستكون وحدك؛ لا أحد معك سوى عملك؛ فإما أن يكون عملا صالحا يؤنسك وينير قبرك، ويجعله روضة من رياض الجنة؛ وإما أن يكون عملا سيئا تشتد معه ظلمة قبرك. ويضيق به قبرك عليك. ويكون حفرة من حفر النار.
تذكر القيامة وأهوال الآخرة . في القرآن ، الأحاديث ، كتب الرقائق، المحاضرات.
الدعاء والانكسار بين يدي الله .. ولو كنت مذنبًا ، بل ولو كنت على المعصية .
إذا تبت ثم رجعت فلا تيأس ، لا تترك التوبة أبدًا ، لا تقل إني أتوب ثم أعود فلا أمل في التوبة ، بل تب وجاهد نفسك حتى يكون الشيطان هو المدحور .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ [ثُمَّ عَادَ ثلاث مرات وهو يذنب ويستغفر حتى قال الله:] اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ ، وفي لفظ: قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ . متفق عليه .
وهنا أنبه إلى أمر هام جدًا ، وهو أن بعض الناس يظن أن هذا الحديث يهون من شأن الذنوب ، أو يعطي شيكًا مفتوحًا للمعصية .