فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 848

وهذا فهم خاطيء ، فشؤم المعصية وخطرها أمر لا ينكر ، إنما المقصود من الحديث أن يبادر من ابتلي ووقع في الذنب إلى التوبة ، ولا ييأس .

حتى تفهم هذا الحديث تذكر أمرين:

أنك لا تأمن أن يسبقك الأجل ، وينزل بك الموت قبل أن تتوب .

أنك لا تأمن أيضًا أن تدمن الذنب ، فيطبع الله على قلبك ، فلا ينبعث للتوبة .

انتقل بكم الآن إلى البرامج الخاصة للتوبة من بعض الذنوب والمنكرات .

هذه البرامج يستفيد منها من وقع في الذنب، ونستفيد منها نحن في دعوة المذنبين .

التوبة من التخلف عن صلاة الفجر:

من الظواهر الخطيرة التي شاعت في مجتمعات المسلمين ، ظاهرة التكاسل عن أداء الصلاة ، والتكاسل عن صلاة الفجر في المسجد ، أوتأخيرها بعد خروج وقتها .. وإنك لترى المسجد في الحي المزدحم يمتلئ في الصلوات كلها حتى إذا جئته صلاة الفجر ألفيته شبه خاو ليس فيه إلا القليل من المصلين .

كيف نتوب من هذا الذنب العظيم؟ ما هي الوسائل المعينة على المحافظة على صلاة الفجر؟

لعل أول خطوة في طريق العلاج استشعار أهمية هذه الصلاة وإدراك قيمتها، وخطورة التخلف عنها .

فمن فضائل صلاة الفجر الثابتة في الأحاديث الصحيحة: أنها تعدل قيام الليل ، وأن من صلاها في جماعة فهو في ذمة الله وحفظه، وأن من صلاها والعصر دخل الجنة، وأنها حجاب عن النار، ولن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها .

أما خطورة التخلف عنها ، فقد ذهب عدد من أهل العلم أن من ترك صلاة واحدة عمدًا حتى يخرج وقتها فقد كفر .. كما جاء في فتوى سماحة شيخنا العلامة ابن باز في من يتعمد ضبط المنبه على وقت العمل السابعة أو الثامنة ولا يصلي الفجر إلا في هذا الوقت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت