فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 848

هل يكفي أن نفتح مستشفى الأمل لعلاج المدمنين وتنتهي القضية؟

الجواب ، لا ، المستشفى لا يكفي لأمرين .

أولًا ) أن المستشفى إمكانياته محدودة، بل حتى أكون صريحًا أقول: على الرغم من الجهود المشكورة التي يبذلها العاملون في المستشفى، فهو في الواقع ليس بحجم الظاهرة والعدد الهائل للمدمنين في مدينة مليونية كمدينة الرياض .. وكلنا أمل في المسؤولين في وزارة الصحة أن يسارعوا إلى توسيع وتحسين وضع المستشفى .

ثانيًا) أن بناء المستشفيات ، لا يمثل سوى 25% من حل المشكلة كما يشير إليه كبار الباحثين وأطباء علاج الإدمان في العالم، ويبقى ثلاثة أرباع الحل بيد المريض، والأسرة، والمدرسة والمسجد والجهات الأمنية والمجتمع كله.

لن أكرر ما قلته من خطوات علاجية في الإقلاع عن الدخان ، لكني أضيف:

يمكن المدمن الاستعانة بمستشفى الأمل، سواء بالتنويم في المستشفى ، أو عن طريق العيادات الخارجية ومراجعة الطبيب .

لا بد من معرفة السبب والدافع لتعاطي المخدرات ، وعلاج هذا السبب: مشاكل نفسية، مشاكل عائلية، رفقة سيئة، سفر للخارج، فراغ، ... الخ .

ضع في حسابك أنك بعد الإقلاع عن المسكر أو المخدر، ستتعرض لأعراض انسحابية بسبب فقد الجسم للمادة، وهذه الأعراض قد تكون شديدة حسب المادة، فعليك بالصبر (وخلك قدها) واستعن بالله، وكلها أيام بإذن الله ، ويتعود جسمك على الحالة الجديدة .

يحتاج المدمن إلى جرعة إيمانية قوية ، وإنعاش للقلب، وملازمة أهل الخير ومجالسهم .

أكرر .. احذر الانتكاسة، بالرجوع إلى زملائك السابقين ، كما يحدث لبعض المتعافين، يخرج ن المستشفى ، فيمر في الشارع الذي يسكن فيه زملاؤه، فيذهب لهم مباشرة لا شعوريًا ، كالسحر.

كن حازمًا في مواصلة العلاج والإقلاع .. الفطام البدني عن المخدرات يحتاج إلى أيام، لكن الفطام النفسي يحتاج إلى شهور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت