فهرس الكتاب
لا يكفي أن يتأثر الشاب ويتوب، بل لا بد من برنامج مستمر يأخذ بيد الشاب إلى بر الأمان، ويثبته على الطريق، ويكون بديلًا له عن بيئته السابقة السيئة .
إننا بعدم متابعتنا لهذا الشاب وهو حديث عهد بجاهلية، نكون كالذي أوقد شمعة في الظلام ، ثم تركها في مهب الريح فانطفأت وعاد الظلام من جديد .
وكم أتألم لأحوال كثير من الشباب، وقد وصلتني بعض رسائلهم .. بعضهم يريد الهداية والإقلاع عن المحرمات ولم يجد من يعينه، وبعضهم حديث عهد بالتوبة، ويشكو من الفراغ ، ويبحث عن بيئة نظيفة أو نشاطات نافعة تملأ فراغه .
نعم، هناك جهود فردية مباركة يقوم بها عدد من الإخوة المهتمين بدعوة الشباب وإصلاحهم في بعض الأحياء وبعض الاستراحات والمخيمات الشبابية ومكاتب الدعوة، من حيث التواصل مع التائب أو المهتدي الجديد وربطه برفقة طيبة أو دورية أو نشاط أو غيره .. لكن هذا لا يكفي .
إذن ما الذي نريده، أو نقترحه في هذا المقام؟
المقترح الذي يمكن أن يفي بجزء من الواجب في هذا الأمر، أن يكون هناك عمل جماعي مؤسسي منظم، لإصلاح الشباب ورعاية التائبين، تتبناه إحدى الجهات الرسمية أو الخيرية في بلادنا المباركة .
هذا العمل يمكن أن يقدم عن طريق مركز أو مراكز لإصلاح الشباب، يقدم عددًا من البرامج المتنوعة والمدروسة بمختلف أنواعها: الإيمانية والتثقيفية والتربوية والنفسية والصحية لمن يحتاج رعاية صحية خاصة .. إضافة للنشاطات الترويحية والترفيهية المناسبة للشباب .
إن الحاجة لمثل هذه المراكز والمناشط الشبابية ملحة للغاية، وستحقق عدة أهداف ، منها:
إصلاح الشباب والمحافظة على استقامتهم ليكونوا نافعين لأهلهم وبلادهم .
تهذيب أخلاقهم ، وحسن تعاملهم مع الآخرين، واحترامهم للحقوق العامة والخاصة .