وتمضي الأيام ، ويسافر (موريس) إلى المملكة العربية السعودية لحضور مؤتمر طبي يجتمع فيه عددٌ من علماء التشريح المسلمين .. لما وصل إلى المملكة والتقى بهؤلاء العلماء كان أولَ ما حدثهم عنه اكتشافُه نجاة فِرْعَوْنَ بعد الغرق.. فقام أحدهم وفتح له المُصحف وأخذ يقرأ هذه الآية: (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُون) .. سمع موريس الآية .. فانصدع قلبه .. وارتجت نفسه .. ثم وقف أمام الحضور وصرخ بأعلى صوته وقال: (لقد دخلت الإسلام وآمنت بهذا القرآن) .
رجع موريس إلى فرنسا بغير الوجه الذي جاء به .. ومكث عشر سنوات يدرس تطابقَ الحقائقِ العِلمية مع القرآن الكريم ، وكان من ثمرة هذه السنوات أن موريس أصدر كتابًا أحدث ضجة كبيرة في الدول الغربية .. كتاب ( القرآن والتوراة والإنجيل والعِلم .. دِراسة الكُتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة ) .. فماذا فعل هذا الكِتاب ؟
نفِدت أول طبعة للكتاب من جميع المكتبات عام 1976م ، ثم أعيدت طباعته بمئات الآلاف ، وتُرجم من لغته الفرنسية إلى العربية والإنكليزية والإندونيسية والفارسية والصربكرواتية والتركية والأوردية والألمانية وغيرها ، لينتشر بعدها في العالم .
وقد حاول عدد من علماء اليهود والنصارى أن يردوا على هذا الكتاب فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون .
ومن العجيب ، أن أحدهم جاء ليرد على الكِتاب ، فلما أخذه وقرأه وتمعن فيه .. انقلب السحر على الساحر ، فأسلم هذا الكاتب ونطق بالشهادتين .
إذا جاء موسى وألقى العصا فقد بطل السحر والساحر
يقول موريس في كتابه: (ظهر بجلاء مدى تطابق النص القرآني مع المعارف الحديثة ، على عكس مقولات الكتاب المقدس ، والتي نعرف جميعًا أنها من وضع مجامع القسس) .