فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 848

وعندما بلغ الواحدة والعشرين انتقل إلى نيويورك .. فازداد فساده ، وغاص في أنواع من الجرائم ، من سرقة ودعارة وفجور , حتى ألقت الشرطة القبض عليه سنة 1946م وحكم عليه بالسجن عشر سنوات .

وعندما بلغ سن الثالثة والعشرين -وهو في السجن- ، كان إخوته كلهم قد اهتدوا إلى الإسلام .

انظم أخوه"ويجالند"إلى حركة"أمة الإسلام"، وهي حركة تدعو للإسلام ، لكن بأفكار عنصرية منها أن الإسلام دين للسود ، والمسيحية دين للبيض ، وأن الشيطان أبيض ، والملاك أسود .

قام"ويجالند"بزيارة أخيه مالكوم في السجن ، ودعوته إلى الإسلام .

وهنا .. دخل مالكوم الإسلام ، ولكن على أفكار هذه الحركة .

وفي السجن .. أقبل مالكوم - المسلم الجديد - على القراءة ، حتى انقطعت شهيته عن الطعام والشراب ، وحفظ المعجم ، وكان يقرأ في اليوم خمس عشرة ساعة ، وعندما تُطفأ أنوار السجن في العاشرة مساء يقرأ على ضوء مصباح الممر إلى الصباح .

بدأ مالكوم دعوته إلى حركة"أمة الإسلام"في السجن .. فاشتهر أمره بين السجناء السود .

ثم خرج من السجن عام 1952م وعمره سبعة وعشرون عامًا .. والتقى بإليجا محمد زعيم الحركة ، وبدأ يدعو الشباب السود في البارات وأماكن الفساد .

امتاز مالكوم بالخطابة وجودة والإلقاء ، فكان خطيبا مفوهًا ، ومتحدثًا بارعًا ، فاهتدى على يديه كثير من السود .. وهنا لفتة انتباه إلى أهمية العناية بالخطابة وجودة الإلقاء وتطوير الخطاب الدعوي ليصل إلى قلوب الناس .

اشتهر مالكوم ، وذاع صيته ، وشارك في عدد من البرامج التلفزيونية والإذاعية والصحفية ، حتى أصبح أحد نجوم الإعلام الأمريكي .

في عام 1964م بلغ مالكوم التاسعة والثلاثين ، فقرر أن يسافر لأداء فريضة الحج .

وصل إلى القاهرة .. ثم سافر منها إلى جدة .. وعندما ركب الطائرة رأى ألوانًا مختلفة من الحجاج .. أدرك مالكوم أن الإسلام ليس دين الرجل الأسود فقط ، بل هو دين الإنسان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت