فهرس الكتاب
ولما وصل إلى مكة تأثر بمشهد الكعبة ، وأصوات التلبية ، وإخاء المسلمين .. وكان يقول:"في حياتي لم أشهد أصدق من هذا الإخاء بين أناس من جميع الألوان والأجناس، إن أمريكا في حاجة إلى فهم الإسلام ؛ لأنه الدين الوحيد الذي يملك حل مشكلة العنصرية فيها".
وخلال وجود مالكوم بالمملكة التقى بالملك فيصل رحمه الله .. وكان مما قاله الملك فيصل لمالكوم: إن ما عليه المسلمون السود في أمريكا ليس هو الإسلام الصحيح .
غادر مالكوم جدة ، وزار عددًا من الدول العربية والإفريقية ، ورأى في أسبوعين ما لم يره في تسعة وثلاثين عامًا .
وبفضل الله تعالى عاد مالكوم إلى أمريكا داعية إلى الإسلام الصحيح، الإسلام اللاعنصري .. فأسس جماعة أهل السنة في أمريكا .. وتخلى عن أفكار حركة أمة الإسلام فهاجموه وحاربوه .
وفي العام التالي 1965م كانت النهاية المؤلمة ، كان مالكوم ذو الأربعين عامًا يلقي إحدى المحاضرات .. وفجأة ، أثناء المحاضرة حدثت مشاجرة في الصف التاسع .. التفت الناس إلى المشاجرة .. اضطرب المكان .. وقام ثلاثة مسلحين من الصف الأول وتوجهوا إلى مالكوم ليطلقوا على صدره ست عشرة رصاصة .
يسقط مالكوم ، وينزف منه الدم بغزارة ، ثم يسلم روحه إلى الله .. وبعد التحقيق يتبين أن الجناة كانوا من العنصريين الذين كانوا يعارضون دعوته الجديدة .
هكذا مات مالكوم إكس .. بعد حياة عجيبة .. مليئة بالتحولات .. من الجريمة والسجن ، إلى العنصرية والتطرف ، وأخيرًا إلى الإسلام ، بهديه القويم ، ومنهجه المستقيم ، والأعمال بالخواتيم .
وفي حياة مالكوم دروس في الصبر ، وقوة الإرادة ، وعدم الالتفات إلى ركام الماضي .