قلنا: حسنًا ، ما رأيك إذن أن القرآن الكريم الذي نزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام قد أشار إلى تلك الحقيقة العلمية ، قال الله: (إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارًا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزًا حكيمًا) فالقرآن هنا يقرر أن الكافر عندما ينضَج جلده يخلق الله له جلدًا جديدًا ، لكي يتجدد إحساسه بالألم ، وهذا تأكيد من القرآن على أن الأطراف العصبية التي تجعل الإنسان يشعر بالألم موجودة في الجلد .
فقال: هذا أمر غريب .. كيف ذكر قرآنكم هذا !!
قلنا: هل يمكن أن يكون محمد - صلى الله عليه وسلم - نقل هذه المعلومات الدقيقة من مصدر بشري ؟
قال: لا .. مستحيل .. ولكني أسألكم أنتم ، من أين؟
قلنا: من عند الله .
قال: الله !! ومن هو الله ؟ !! .
الله .. الله يا بروفسور هو خالق هذا الكون .. فإذا رأيت الحكمة في هذا الكون دلتك على أنه من صنع الحكيم ، وإذا رأيت الخبرة في إيجاد هذه المخلوقات دلتك على أنها من صنع الخبير، وإذا رأيت العلم دلك على العليم ، وإذا رأيت الرحمة شهدت لك على الرحيم .. يقول الشيخ: وذكرنا له شيئًا عن الله والإسلام .
وبعد هذا الحوار ، يعود تاجاتات إلى بلاده ليحاضر عن هذه الظاهرة القرآنية التي تأثر بها ، فيسلم خمسة من طلابه ، وأستاذهم لا يزال في حيرته .
سبحان الله .. أمام هذه الآيات الباهرات .. لماذا لا يسلم تاجاتات ؟
لم يأذن الله لذلك القلب بالإيمان .. والله الذي لا إله إلا هو لو نزلت عليه الملائكة بالآيات الباهرة والأدلة القاهرة لم يكن له ليؤمن إلا أن يشاء الله .
(ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة ، وكلمهم الموتى ، وحشرنا عليهم كل شيء قبلًا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون) .