فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 848

مضت الأيام .. وأراد الله الخير بهذا الشاب السوداني .. فشرح صدره لطلب العلم ، وكان يحدثني عن حضوره بعض الدروس العلمية الجادة في المساجد .

وهنا درس آخر في أهمية طلب العلم .. فالعلم من أعظم وسائل الثبات ، والنجاة من الفتن .. فإذا رأيت الله تعالى قد وفق الشاب الصالح إلى طلب العلم ، والجدية في تحصيله ، وحضور مجالسه ، فاعلم أن الله قد أحبه واصطفاه .. وإذا رأيت الشاب قد رغب عن العلم ، واتبع هواه ، فاغسل يديك منه .. وصدق المعلم الكبير - صلى الله عليه وسلم -: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) .. أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم .

وختامًا .. إخواني وأخواتي .. لقد رأينا هؤلاء الأقوام .. كيف تابوا ، وأنابوا إلى الله واستجابوا .. ولكن .. بقي أمر أهم .. بقي أنا .. وأنت .. وأنتِ .. لماذا لا تتوبون؟ .. وإلى متى وأنتم غافلون؟ .. تسوّفون التوبة وتؤخرون .. والله يدعوكم وأنتم معرضون .. (وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون) .

فهيا إلى التوبة قبل أن تأتينا النوبة .. وهيا إلى الإنابة قبل أن يغلق باب الإجابة .

يا من يعد غدًا لتوبته ... ... أعلى يقين من بلوغ غدِ

أيام عمرك كلها عدد ... ... ولعل يومُك آخرَ العددِ

اللهم إنا نسألك قبل الموت توبة .. وعند الموت شهادة .. وبعد الموت جنة ونعيمًا .

اللهم إنك ترى مكاننا .. وتسمع كلامنا .. وتعلم سرنا وعلانيتنا .. نسألك مسألة المساكين .. ونبتهل إليك ابتهال المذنبين .. وندعوك دعاء المضطرين .

يا من خضعت له رقابنا .. وذلت له أجسادنا .. وعنت له وجوهنا .. وخشعت له أصواتنا ..نسألك اللهم أن تحيي قلوبنا بالإيمان .. وأن تسبغ علينا الرضوان .. وأن تجمعنا في مستقر الجنان .. إنك خير مأمول ، وأجود مسؤول . وصلِّ اللهم وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت