فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 848

كم لله تعالى من المخلوقات في أعماق البحار والمحيطات ، أبدع الله صنعها ، وأحكم خلقها ، وأوصل لها رزقها في الظلمات .

إنه التحدي الإلهي حينما يقول الله: (هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه)

أو كظلمات في بحر لجي

في الماضي لم يكن في قدرة الإنسان أن يغوص في البحر إلا أمتارًا معدودة .

أما في العصر الحديث ، وبعد اكتشاف أجهزة الأكسجين ثم الغواصات النووية تمكن الإنسان من الغوص في أعماق البحار .

وقد اكتشف الغواصون أنه كلما غاص الإنسان إلى الأسفل فإن الضوء يقل تدريجيًا فتتكون طبقات من الظلمة حتى ينعدم الضوء تمامًا على بعد ألف متر فتكون الظلمة شديدة حتى إنه لو أخرج الإنسان يده لم يرها .

واكتشف العلماء كذلك وجود تيارات من الأمواج بعضها فوق بعض ، كل موج له خصائصه من حيث الاتجاه والسرعة وغيرها .

ولاحظ العلماء أن هذه الظاهرة وهي تراكم الظلمات والأمواج لا تكون إلا في البحار العميقة فقط .

وصدق الله حينما وصف لنا هذه الظلمات وما فيها من أمواج وطبقات في قوله تعالى: (أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج )

ومن العجيب أيضًا أن العلماء وجدوا أن الأسماك التي تعيش في الأعماق السحيقة تنبعث من أجسامها أشعة لامعة قوية، تشابه أشعة النجوم في شدة بريقها . فتكون هذه الأشعة بمثابة الإشارات الضوئية لهذه الأسماك .

الأسماء والصفات:

من أسمائه سبحانه الخالق الباريء المصور بديع السموات والأرض .

ومن أسمائه سبحانه: الحكيم . ومعنى الحكيم الموصوف بكمال الحكمة وبكمال الحكم بين المخلوقات ، فالحكيم هو واسع العلم والإطلاع على مبادئ الأمور وعواقبها ، واسع الحمد ، تام القدرة .

وحكمته نوعان:

1)الحكمة في الخلق ، فإنه خلق الخلق بالحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت