فهرس الكتاب
وقد أقسم الله تعالى بالبحر المسجور كما في سورة الطور ، في قوله تعالى (والبحر المسجور) .
واختلف العلماء في معنى الآية؟ هل المراد بالآية ما سيكون في يوم القيامة من تسجير البحار كما قال تعالى (وإذا البحار سجرت) ، أم أن المراد بالآية البحر المسجور الآن؟
ذكر بعض العلماء المعاصرين أن المراد بالآية البحر الموجود الآن .
ويدل على هذا سياق الآيات: ( والطور وكتاب ..والبيت .. والسقف ) كل هذه الأشياء موجودة حاضرة .
أما الآيات الأخرى فإنها تدل على أن هذا البحر سيسجر يوم القيامة .
الأسماء والصفات:
من أسماء الله الحسنى: العزيز القهار الجبار المتكبر القدير القادر القوي المتين .
هذه الأسماء العظيمة متقاربة ، فهو تعالى كامل القوة ، شامل العزة ( إن العزة لله جميعًا) وقال تعالى ( إن ربك هو القوي العزيز ) فمعاني العزة كلها كاملة لله العظيم .
عزة القوة الدال عليها من أسمائه القوى المتين .
وعزة الامتناع فإنه هو الغني بذاته ، فلا يحتاج إلى أحد ولا يبلغ العباد ضره فيضرونه ، ولا نفعه فينفعونه ، بل هو الضار النافع المعطي المانع .
وعزة القهر والغلبة لكل الكائنات فهي كلها مقهورة لله ، خاضعة لعظمته ، منقادة لإرادته .
فمن قوته واقتداره أنه خلق السماوات والأرض .. وأنه خلق الخلق ثم يميتهم ثم يحييهم ثم إليه يرجعون .. ومن آثار قدرته ما أوقعه بالأمم المكذبين والكفار من العقوبات .. ومن آثارها ما يوقعه من أنواع العذاب بالرياح والزلازل والبراكين وتغير نواميس الكون .
إذن الله تعالى هو العزيز الذي لا مغالب له ، الجبار الذي له الجبروت والعظمة ، المتكبر الذي لا ينبغي الكبرياء إلا له ، القهار الذي قصم بسلطان قهره كل مخلوق وقهره .
آثار هذه الأسماء والصفات:
تعظيم الله والخوف منه ، فإن رؤية آثار قوته وعزته وغضبه ، يوقظ القلوب الغافلة، ويثير مشاعر الخوف والخشية من الجبار القهار ، ذي البطش الشديد، الفعال لما يريد .