فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 848

والفرائض هي أحب الأعمال إلى الله حيث كما في حديث الولي: (وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه) البخاري عن أبي هريرة .

فقد عمر بن الخطاب يومًا سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح ، ثم لقي عمر الشفاء أم سليمان فقال لها: لم أر سليمان في الصبح ، فقالت: إنه بات يصلي فغلبته عيناه ، قال عمر:"لأن أشهد صلاة الصبح في جماعة أحب إلي من أن أقوم ليلة".

ويقول ابن الجوزي: رأيت كثيرًا من الناس يتحرزون من رشاش النجاسة ولا يتحاشون عن غيبة ، ويكثرون من الصدقة ولا يبالون بمعاملات الربا ، ويجتهدون بالليل ويؤخرون الفريضة عن الوقت .

القليل الدائم:

في صحيح مسلم قالت عائشة: سئل رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ .

والسر كما ذكر المناوي: أن المواظب ملازم للخدمة، وليس من لازم الباب كمن جد ثم انقطع عن الأعتاب .

ولهذا كانت وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمرو:"يا عبد الله لا تكن مثل فلان ، كان يقوم من الليل فترك قيام الليل"متفق عليه .

انس نفسك:

ولسنا نعنى بذلك إهمالها وترك تهذبيها، ولكننا نعنى باباًَ من أبواب الخير غفل عنه أكثر المتسابقين، فانصرفوا إلى طاعات لا يتعدى نفعها أنفسهم كقيام الليل وصيام التكوع وغيرهما من النوافل، تاركين خلف ظهورهم طاعات يتعدى نفعها إلى الغير، مع أنها قد تكون أوفر أجرًا وأعظم ربحًا وأثقل في ميزان الله، بل قد تصل إلى درجة فروض الأعيان .

تأمل معي في هذا الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت