فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 848

ويدل على هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -:"إن المؤمن إذا أذنب ذنبًا نكت في قلبه نكتة سوداء ، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه ، وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه ذلك الرين الذي ذكر الله عز وجل في القرآن { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } "رواه أحمد والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة .

ثالثًا: الانتفاضة والثأر:

مهما كان في السباق من عقبات، فإن المتسابق البارع يجتهد في التعويض متى ما أخفق في بعض مراحل السباق.

وهكذا المؤمن فهو قوي القلب ، دائم الثأر من شيطانه، فإذا غافله شيطان في غلبة شهوة ، أو ورود هوى دمغه بسيل من الحسنات، وهو يتلمح نور قوله تعالى {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} .

من أخبار الثأر والانتفاض:

أ - صدقة ثأرية:

بطلها أبو طلحة عندما اشتغل قلبه في صلاته بطائر في حائطه: فتصدق بالحائط كله كفارة له .

ويسابقة الفاروق عمر في نفس الميدان حيث شغله حائط ثمنه 200 ألف درهم عن صلاة العصر فتصدق به ، وكان يضرب نفسه بالدرة ويقول: ماحملك على أن صنعت كذا يوم كذا وكذا ؟

ب - قيام ثأري:

عبد الله بن عمر له مسلك آخر في معاقبة النفس والثأر من شيطانه حيث كان إذا فاتته صلاة العشاء جماعة، قام ليلتها حتى يطلع الفجر .

ج - ثأر متنوع:

قد يتنبه الشيطان ، ويلبس درعًا ليتوقى سهام الثأر الإيماني ، فوجب التنويع .

قال عبدالله بن وهب: جعلت على نفسي كلما اغتبت إنسانًا صيام يوم فهان علي ، فجعلت عليها كلما اغتبت إنسانا صدقة درهم فثقل علي وتركت الغيبة .

رابعًا: اتقان مهارات السباق:

هذه بعض المهارات السريعة، ما من متسابق يعمل بها إلا حاز شرف القرب، وأوشك على إدراك خط النهاية .

أبدأ بالأساس:

ونقصد بالأساس الفرائض، وبنيان بلا أساس كجيش بلا حراس ، وجسد بغير رأس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت