فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 848

فيقول لك الشيطان: لماذا العجلة .. أنت لا زلت في أول عمرك .. تمتع بشبابك وإذا كبرت تب إلى الله .. إذا تزوجت استقم .. إذا انتهيت من بناء البيت اترك الربا ... الخ .

إياك وطول الأمل ، فإنه يفسد العمل .

وإذا سول لك الشيطان بطول الأمل، فتذكر فجأة الموت، وقرب الأجل ، وأنت ترى الموت لا يفرق بين صغير وكبير ، أو شاب أو شيخ .

العقبة الثانية: حب الدنيا:

قال تعالى: زين للناس حب الشهوات ...)

ولهذا يزين الشيطان الدنيا في نفس المتسابق حتى تعوقه عن السباق ويثقل عليه مفارقتها، حتى ينتهي السباق وهو متعلق بالدنيا .

-مثال جميل عن الدنيا والموت: ذكر ابن الجوزي في بستان الواعظين عن بعض الصالحين أنه قال:"رأيت في المنام رجلا وهو في غابة وأمامه غزالة ، وهو يجري خلفها وهي تفر منه ، وأسد كأعظم ما يكون خلفه وقد هم أن يلحقه ، والأسد يمد رأسه للرجل فلا يجزع منه ، ثم يجري خلف الغزالة حتى لحق به الأسد فقتله ، فوقفت الغزالة تنظر إليه وهو مقتول ، إذ جاء رجل آخر قد فعل ما فعله الأسد ولم يدرك الغزالة ، فخرج آخر ففعل ذلك ، قال: فما زلت أعد واحدًا بعد واحد حتى عددت مائة رجل صرعى والغزالة واقفة ، فقلت: إن هذا لعجب ، فقال الأسد: مم تعجب؟ أوما تدري من أنا ومن هذه الغزالة ؟ فقلت: لا ، فقال: أنا ملك الموت ، وهذه الغزالة الدنيا وهؤلاء أهلها يجرون في طلبها ، وأنا أقتلهم واحدًا بعد واحد حتى آتي على آخرهم ."

إذن .. نجن لا نقول طلق الدنيا، ولكن احذر فتنتها، واعلم أن الدنيا ممر وليست بمقر .. إن أعانت على طاعة الله والسباق إلى الله فهي محمودة، وإن أعاقت المتسابق عن السباق فهي مذمومة .

العقبة الثالثة: ران الذنوب:

مثل تراكم الذنوب مثل تراكم الصدأ الذي يتراكم على محرك السيارة فيؤثر على قوة المتسابق وسيره في السباق .

والشيطان يزين الذنوب والشهوات للمؤمن حتى يغلب حبها في قلبه ، والنتيجة هي فساد القلب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت