الصحبة الصحبة .. هذه من أهم المحطات التي يتزود منها المؤمن ، ويتقوى بها .
المرء ضعيف بنفسه قوي بإخوانه ، وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم -:"فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم الشاة القاصية"احمد وابو داود والنسائي عن أبي الدرداء .
المحطة الرابعة: القرآن والذكر:
وهي محطة عظيمة بعظم ذكر الله وكلامه تعالى .
وإذا أردت التزود الإيماني من هذه المحطة ، احرص على الخشوع والتدبر .. بحيث يجاوز الذكر أوالتلاوة اللسان لتدخل إلى القلب .
فإذا كنت كذلك، أصبح الذكر والقرآن لذتك ، وكان أشهى لنفسك من الماء البارد على الظمأ .
إذا كنت تشك في هذا الكلام ، فانظر إلى الإمام البخاري محمد بن إسماعيل ، دعى إلى بستان بعض أصحابه ، فلما حضرت صلاة الظهر صلى القوم ، ثم قام البخاري للتطوع، فأطال القيام، فلما فرغ من صلاته رفع ذيل قميصه ، فإذا زنبور قد لسعه في 16 موضعًا فتورم جسمه ، فقال له بعضهم: كيف لم تخرج من الصلاة في أول ما لسعك؟ فقال:"كنت في سورة فأحببت أن أتمها".
لكل شيء حقه الذي يليق به ، ولا بد من إعطاء القرآن حقه الذي يليق به .
ومن الأمثلة الطريفة لإعطاء الشيء ما يستحقه، مثال ضربه ابن الجوزي بين الفأرة والجمل.
يقول ابن الجوزي: رأت فأرة جملًا فأعجبها ، فجرت خطامه فتبعها ، فلما وصلت إلى باب بيتها وقف ونادى بلسان الحال: إما أن تتخذي دارًا يليق بمحبوبك ، أو تتخذي محبوبًا يليق بدارك .
الفائدة من هذا المثال أنه لا بد أن تعطي القرآن حقه الذي يليق به من حسن القراءة والتدبر والعمل به ، لا كبعض الناس الذين يقرؤونه كقراءة الجرائد والمجلات .
ثانيًا: تفادي عقبات الطريق:
الشيطان يغيظه أن يقترب المتسابقون من خط النهاية، ويبقى في النار وحيدًا فينصب الكمائن، ويضع العقبات، يريد بذلك عرقلة متسابق فذ، أو حر تسبقه خطواته إلى الجنان .
العقبة الأولى: طول الأمل