فأفضل الأعمال في رمضان الصيام والقيام والجود .. فإذا دخلت العشر الأواخر فأفضل الأعمال الاعتكاف ، وأفضل الأعمال في شهر الله المحرم وشعبان الصيام .
وأفضل الأعمال وقت تعليم الجاهل: الإقبال على تعليمه ، وأفضل الأعمال وقت الوقوف بعرفة: الاجتهاد في التضرع والدعاء ، وأفضل الأعمال وقت الأذان إجابة المؤذن ، وأفضل الأعمال وقت نزول الضيف إكرامه والقيام بحقه ، وهكذا .
مراعاة المكان:
فالصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة فيما سواء، والصلاة في المسجد النبوي تعدل ألف صلاة فيما سواء، والصلاة في المسجد الأقصى تعدل خمسمائة صلاة فيما سواء.
وأفضل الصلاة صلاة المسجد للمكتوبة ، أما النافلة فالأفضل البيت .
مراعاة الأحوال:
قد تكون العبادة المفضولة في حال السلم ، أفضل من غيرها في حال الحرب وقيام الجهاد .. وإطعام الطعام في المجاعات أفضل مراعاة للحال ، وهكذا .
ومما يدخل في مراعاة الأحوال أيضًا ، مراعاة مواهب وقدرات المتسابقين .
فالغني صدقته وإيثاره أفضل له من النوافل الأخرى .. والشجاع الشديد الذي يهاب العدو سطوته ، وقوفه في الصف ساعة وجهاده أعداء الله أفضل من الصوم والصدقة .. والعالم ، مخالطته للناس وتعليمهم ونصحهم في دينهم أفضل من اعتزاله وتفرغه للعبادة .
بين الشرةّ والفترة:
وأنت في السباق، قد تتعب أو تمل، فتفتر همتك، ويضعف سيرك، فهل تتوقف وتنسحب من السباق؟ أم ماذا تفعل؟
في البداية لابد أن تعلم أن هذا الأمر حقيقية وهو من طبيعية النفس البشرية، وقد أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لكل عمل شرةّ، ولكل شرةَّ فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك) أحمد وابن حبان عن عبد الله بن عمرو وصححه الألباني .
ومعنى قوله (إلى سنتي) لزوم الفريضة، فلا معنى إذن أن نسمع من متسابق أنه لا يصلي الفجر هذه الأيام لأنه في حالة فتور ، أو أنه يقع في الحرام لأنه في حالة فتور .