فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 848

رابعًا ) أشرك الولد في الأنشطة المفيدة كحلق تحفيظ القرآن والمكتبات الخيرية والمراكز الصيفية، بحيث يكتسب الولد منها الرفاق الصالحين .. ويسلم بإذن الله من الانحراف .

خامسًا ) المتابعة غير المباشرة ، وتفقد رفقاء الولد .. مع تجنب التلقين المباشر أو الإلزام برفقاء من اختيار الأب .

سادسًا ) تشجيع الشاب المستقيم، وإكرام رفقته الصالحة وتقديرهم ، كما كان عليه الصلاة والسلام وصحابته يختلطون بالشباب ويسلمون عليهم ويكرمونهم ويشركونهم في الأنشطة .

إن هذا الأمر له دور كبير في قوة واستمرار علاقة الولد بالصالحين .. وله دور آخر في زيادة تقبله واستجابته لوالده .

لكني أقول: إن من المؤسف حقًا أن بعض الآباء قد يحول بين ولده وبين الاستقامة ومرافقة الصالحين .. ربما يكون الأب فاسدًا لا يحب الدين وأهله، وربما يكون هند الأب بعض الأوهام حول المتدينين، (لا تروح مع المطاوعة أخاف إنهم إرهابيين) .. سبحان الله .. يعني لما خرج بعض الشباب الشذاذ بهذه الأفكار الإرهابية والأعمال التخريبية، ورفعوا بعض الشعارات الدينية المغلوطة، نأتي ونعمم الحكم على الكثرة الكاثرة من شبابنا، الذين نشهد الله أنهم بحمد الله على استقامة وصلاح وبعد عن هذه الأفكار .. سبحان الله ، ما لكم كيف تحكمون .

وقد وقفت على قصة مؤلمة لشاب عمره خمسة عشر عامًا ، اسمه خالد .. كان هذا الشاب (كما أورد قصته صاحب كتاب الميلاد الجديد) يأتي إلى المسجد ويختلس النظرات إلى حلقة تحفيظ القرآن .. ثم يمضي .

مدرس الحلقة الأستاذ سلمان يقول: تعجبت من حال هذا الشاب .. ثم عزمت على التحدث معه .. التقيت به وعرضت عليه أن يشارك إخوانه في الحلقة بالمسجد.. وافق على الفور.. لكنه كان متلعثمًا.. مضت الأيام وخالد نشيط في الحفظ.. لم أنكر عليه إلا شروده وتفكيره الطويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت