فهرس الكتاب
دخل الشاب علي في البيت ، وأخبرني أنه قتل زوجي .. تسترت على الجريمة .. ولم أقم بإبلاغ الشرطة ، لكن الشرطة اكتشفت الموضوع .. فتم القبض علينا ، وأصبحت الآن وراء القضبان .
هكذا إخواني وأخواتي تكون نهاية العلاقات المحرمة ، التي تفسد البيوت وتزهق الأرواح .
وهذه حادثة أخرى وقفت عليها خلال عملي السابق في مكافحة المخدرات .
في أحد الأيام ، اتصل علي قسم البحث والتحري ، وأخبروني بوجود معلومات عن أحد المطلوبين في إحدى قضايا المخدرات .
استلمت المعلومات .. وعلى الفور انتقلت مع الفرقة إلى الموقع ، واتضح أن الرجل يسكن في سكن مؤقت وكان معه امرأة .
وبعد التحري والمراقبة ، قبضنا على الرجل خارج السكن ، وبعد استجوابه اتضح أن المرأة التي معه في السكن ليست من محارمه .
وعلى الفور جرى التنسيق مع الإخوة في هيئة الأمر بالمعروف ، وتم القبض على المرأة حسب الإجراءات المتبعة .. دخلت مع الفرقة لتفتيش السكن ، وبعد التفتيش عثرنا في إحدى الغرف على كمية من المسكر ، وكمية أخرى من الحشيش المخدر ، إضافة إلى بعض الحبوب المخدرة .
ثم توجهت إلى طفاية السجاير ، وإذا بالمفاجأة .. رأيت بعض الأعقاب لسجاير الحشيش المخدر ، لكن الأمر المؤسف أن بعضها عليه آثار لأحمر الشفاه .
انكشفت القضية .. بعد التحقيق .. اتضح أن هذا الرجل تعرف على المرأة ، وأركبها من أحد الأسواق ، وبعد علاقات محرمة ، كان الإثنان يسهران على المسكرات والمخدرات .
صدرت العقوبة الشرعية بحق المرأة .. ثم حضر أحد إخوانها عندي في المكتب ، لإنهاء إجراءات الكفالة والخروج .. كنت أتحدث مع هذا الرجل عن سلوك أخته ، وما يمكن عمله لإنقاذها ، وهو مكسور الخاطر ، وينظر إلي باستحياء .
مضت الأيام وبعد أكثر من سنة قمنا بالقبض على أحد مروجي الحشيش المخدر في تلك المدينة .. من هو هذا المروج ؟ نعم .. إنه أخو المرأة الذي حضر عندي في المكتب .
هكذا إخواني وأخواتي تكون آثار الفساد الأسري الذي يقع في بعض البيوت ، والله المستعان .
وهذه حالة أخرى وقفنا عليها في مؤسسة رعاية الفتيات .
فتاة ، عمرها اثنان وعشرون عامًا .. تقول: تأثرت بسلوك أمي السيء وأنا طفلة صغيرة .. عندما كان عمري ثمانيةَ أعوام ، كانت أمي تقفل علي أنا وإخواني الباب ، فأنظر من تحت الباب فأراها تدخل الرجال في البيت .. وفي بعض الأيام كانت تأخذني معها إلى الرجال الأجانب ، وتأخذ منهم الأموال .