فهرس الكتاب
يا الله .. مسكينة هذه الطفلة المسكينة ، وهي تتلقى هذه المشاهدَ المخزية مِن مَن ؟ من أمها .. أهكذا تكون الأمومة؟ أين الحنان والتربية ؟ أين الأخلاق والفضيلة؟
هي الأخلاق تنبت كالنبات …إذا سُقيت بماء المكرمات
تقوم إذا تعهدها المربي …على ساق الفضيلة مثمرات
ولم أر للمكارم من محلٍ …يهذبها كحضن الأمهات
وهل يرجى لأطفالٍ كمالٌ …إذا ارتضعوا ثدي الناقصات؟!
تقول هذه الفتاة: مضت الأيام ووقعتُ في علاقة مع أحد أبناء الجيران .. ثم تعرفت على صديقة فاسدة ، تعلمت منها شربَ الدخان ، ثم مشاهدةَ الأفلام الخليعة ، حتى وقعت في الفاحشة المحرمة .
نعم ، لقد سلكت الطريق الذي سلكته أمي قبلي .. خرجت من المنزل وعشت مع صديقتي في منزلها .. ثم تزوجت برجل فاسد .
كان هذا الرجل يقوم بعمليات نصب واحتيال على بعض التجار ، وكنت أشاركه في هذه الجرائم ، حتى قبض علينا في إحدى العمليات .
إخواني وأخواتي .. في بعض الحالات قد تكون المرأة ضحيةً لبعض الظروف الأسرية أو الاجتماعية ، التي تدفعها للإجرام .
التقيت بأحد الإخوة ممن من الله عليهم بالاستقامة .. يحدثني هذا الأخ بحادثة مؤلمة وقعت له شخصيًا أيام غفلته .
يقول: كنت أزور بعض الشباب في إحدى الاستراحات .
وفي أحد الأيام رأيت عندهم في الاستراحة فتاة في السادسةَ عشرة من عمرها ، تقوم بالتنظيف والخدمة وغسيل الملابس .
وكنت أتساءل: من هذه الفتاة ؟ وكيف جاءت إلى هذا المكان ؟ .
بعد أيام .. حضرت إلى الاستراحة ووجدت الفتاة لوحدها .. سألتها .. أين أهلك؟ كيف تعيشين مع هؤلاء الشباب؟
في البداية امتنعت عن الكلام .. لا تذكرني بأهلي ، لا تذكرني بأيامي الماضية .
يقول: لكني ألححت عليها بالسؤال .
فقالت: عشت في أول حياتي مع أمي وأبي .. ثم وقع أبي في تعاطي المخدرات .. وبسبب كثرة الخلاف والمشاكل قام والدي بتطليق أمي ، ثم تزوج بامرأة أخرى من خارج البلاد .
مضت الأيام ، وتزوجت أمي برجل آخر .. لم يرض زوج أمي أن أعيش معهم ، فلم أجد مكانًا أعيش فيه إلا بيتَ والدي .
كان والدي يجتمع مع إخوان زوجته الجديدة ، ويتعاطون المخدرات .
وفي إحدى الليالي .. اجتمعوا على عادتهم .. وبعد أن فقدوا عقولهم لم أشعر إلا وأحدهم يدخل علي في البيت ، يريد الاعتداء علي .. حاولت أن أدافع عن نفسي ، لكن المجرم تمكن مني ودنس عفتي .