فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 848

صدمت بهذا الموقف ، وأنا صغيرة في السن .. وفي الصباح ذهبت إلى والدي بعد أن أفاق من سكره .. قلت له: يا والدي .. أنتم في الليل كنتم سكارى ، ودخل علي المجرم وفعل وفعل .

لكن والدي مع كل أسف صاح في وجهي ، وقال: أنت كذابة !! لا تتكلمي بهذا الكلام مرة أخرى .

لم تنته القضية .. فبعد أيام .. عاد المجرم إلى فعله مرة أخرى ، وكان يُدخل معه أشخاصًا آخرين ، وأبي المدمن لا يحرك ساكنًا .

وبعد أيام من المعاناة ، اتخذت قرار الهرب من البيت .. هربت من البيت ، وجئت إلى هؤلاء الشباب ، بعد أن حطم والدي حياتي .. ولا تزال حياتي مأساوية في هذا المكان .. ولكن إلى أين أذهب ؟!!

إنها رسالة .. نبعثها إليكَ أيها الأب ، وإليكِ أيتها الأم (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة ، عليها ملائكة غلاظ شداد ، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)

وهذه ضحية أخرى .. عمرها عشرون عامًا .. تقول:

كان لزوجي صديقٌ قديم .. وكان هذا الرجل يتصل علي في الصباح عندما يذهب زوجي إلى العمل ، ويحاول أن أسترسل معه في الكلام .. لكني كنت أتجاهل هذا الأمر .

وبعد أيام .. استعار هذا الصديق من زوجي السيارة ، وقام بنسخ مفاتيح المنزل .

وفي الصباح.. خرج زوجي للعمل كعادته ، وكنت نائمة في غرفتي .. لم أشعر إلا وهذا الخبيث قد فتح باب المنزل ودخل علي في الغرفة ، واعتدى علي .

انتظرت زوجي حتى جاء من العمل ، ثم أخبرته بما جرى .

جن جنونه .. أخذ سلاحه .. خرج بسرعة يريد قتل ذلك الرجل .. بحث عنه ، لكنه لم يعثر عليه .. عاد إلى البيت وأمرني أن أستدرج الرجل إلى البيت .. اتصلت عليه ، وواعدته في الليلة القادمة .

وفي الليل ، حضر الرجل ، وكان زوجي مختبئًا في البيت ، وعندما دخل الرجل خرج إليه زوجي ، وأشهر في وجهه السلاح ، وأمره أن يجعل وجهه على الأرض .. ثم ربطه ، وبدأ يضربه ضربًا شديدًا .. ثم قام زوجي وأخوه بوضع الرجل في السيارة ليسلموه للشرطة ، فتمكن من الهرب منهم ، وبينما هو يهرب في الشارع وهم يلاحقونه أصيب بحادث مؤلم فتوفي في الحال .. نعم .. مات على معصية الله .. نسأل الله حسن الخاتمة .

أيها الإخوة والأخوات .

هذه بعض القضايا والحالات .. وقد بالغت .. نعم بالغت في الإعراض عن الكثير من القضايا والتفاصيل ، وأرجو أن يكون في ما ذكرت بيانًا لحجم هذه المشكلة وخطورتها .

أسباب الانحراف

ومن هنا نتساءل: ما هي أسباب الانحراف ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت