فهرس الكتاب
لعلي أكتفي بذكر أهم الأسباب ، وأذكر معها بعضَ الحالات الواقعية .
ضعف الإيمان وعدم الالتزام بأحكام الشريعة:
من أهم العوامل المؤثرة في الانحراف والإجرام ؛ ضعفُ مراقبةِ الله والخوفِ منه ، وعدمُ التزام المرأة بأحكام الشريعة الإسلامية التي تحفظ لها كرامتها ، وتسد الباب أمام من أراد النيلَ منها ، كالحجاب ، ومنعِ الاختلاط ، والنهيِ عن السفر بدون محرم ، وغيرِها.
إن المرأة المسلمة إذا ضعف إيمانها ، ولم تلتزم بأحكام دينها ، فإنها سرعان ما تنفتح لها أبواب الفساد الذي حاربته الشريعة الإسلامية بتشريع هذه الأحكام .
وبعض الأخوات لا تعجبها هذه الأحكام الربانية .. تعرض مفاتنها في الأسواق بحجة الحرية !!! تختلط بالرجال أو يخلو بها أحدهم بحجة العمل !!! تلبس البنطال ، والثياب الفاضحة ، والمطرز والمزركش من العباءات مسايرة للموضة !!! تلبس النقاب الفاتن بحجة ضعف النظر !!! .
ولقد أحسن القائل:
طرفٌ معسولُ الأحداقِ
شب الآلام بأعماقي
مكحولُ الجَفنِ تُطِل به
"غيداءُ"بساح الأسواقِ
لفّت بنقابٍ روعته
فأثار عيون العشاقِ
ما كان نقابا يسترها
بل يكشف حسنَ الأحداقِ!!
خرجت وأبوها في شغلٍ
يجري في دنيا الأوراقِ
قد أوكل أمر بُنيّتِه
ورماه بكف"السواقِ"
خرجت للسوق معطرةً
تتكسر في خطو الساقِ
وعلى الأكتاف عباءتها
تبدى عن بيض الأعناقِ
ما طاب الحسنُ من امرأة
ترميه بوحل الأسواق
بل حسن المرأة حشمتها
يكسوه جمال الأخلاقِ
ضعف التربية الأسرية:
وهذا الأمر له عدة مظاهر ، منها: ضعفُ الرقابة على الأبناء والبنات .. القصورُ في توجيههم وتأديبهم .. تفكك الأسرة وتشرد الأبناء بسبب الطلاق .. انحراف أحد أفراد الأسرة .. الزوجُ المدمن أو الديوث .. سوء معاملة الوالدين للبنات .. عدم احترام رغبة الفتاة في اختيار الزوج.
هذه بعض المظاهر وإليكم هذه القضايا الواقعية .
تقول إحدى الفتيات: كنت أستغفل والدتي .. وأسرق الهاتف في أوقات متأخرة من الليل ، وأقضي الليل والعياذ بالله في محادثة هذا وذاك.
ومن الحالات التي وقفنا عليها ، امرأة عمرها 34 عامًا قُبِض عليها مع أحد الشباب في منزله . تقول: كان لرفض أهلي تزويجي ، وعدمِ إنفاقهم علي أثرٌ في انحرافي .
وقد يكون لإهمالِ ا لزوج ، وتقصيرِه في حق زوجته دورٌ في انحرافها .