فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 848

وهذه فتاة ، عمرها 14 عامًا ، تلوم من؟ تلوم أختها التي كانت السبب في انحرافها.

تقول: كنت أنام مع أختي في نفس الغرفة ، وأسمعها تتحدث مع بعض الشباب بكلمات حلوة وجميلة ، فسلكت هذا الطريق حتى اكتشفني والدي .

وسائل الإعلام والاتصالات وشبكة الانترنت:

لقد أصبح الإعلام بجميع ألوانه سلاحًا خطيرًا ، يفسد سلوك المرأة ، ويدفعها إلى الانحراف .

من الحالات التي وقفنا عليها امرأة عمرها 35 عامًا ، موقوفة في قضية أخلاقية ، تقول: كان للقنوات الفضائية أثر كبير علي ، في تصرفاتي وفي لباسي وفي حريتي الشخصية .

وأخرى تقول إنها كانت تقلد كل شيء تراه في الأفلام المدبلجة ، في حركاتها المائعة ، وملابسها الفاضحة .

وأقولها بمرارة .. كم من فتاة عرفت الرذيلة عبر هذه القنوات الفاسدة ، ثم أرادت أن تخوض التجربة ، فماذا جنت ؟! لقد جنت هذه العذراء جنيناًَ بين أحشائها بعد قصة دامية مؤلمة ، وقعت الفتاة مع صاحبها في قبضة رجال الأمن ، وحضر أبوها بعد استدعائه ليرى الفاجعة .

وقف أمام ابنته وقد تمنى الموت قبل أن يراها في هذا الموقف .

أطلق الأب صرخة قوية: اتركوني أقتلْها ، لقد شوهت سمعتي .. لقد دمرت شرفي .. لقد سودت وجهي أمام الناس .

لكن هذه البنت ردت على والدها في ذلك الموقف وقالت: أنت السبب يا والدي .. أنت السبب يا والدي .

كفى لومًا أبي أنت المُلامُ

كفاك فلم يعُد يُجدي المَلامُ

بأي مواجع الآلام أشكو

أبي مِن أين يُسعفني الكلامُ

عفافي يشتكي وينوحُ طهري

ويُغضي الطرفَ بالألم احتشامُ

أنا العذراءُ يا أبتاه أمست

على الأرجاس يُبصرُها الكرامُ

أبي من ذا سيغضي الطرفَ عذرًا

وفي الأحشاء يختلجُ الحرامُ

أبي من ذا سيقبلني فتاةً

لها في أعين الناس اتهامُ

جراحُ الجسم تلتئمُ اصطبارًا

وما للعرضِ إن جُرحَ التئامُ!

أبي هذا عفافي لا تلمني

فمن كفيك دنسه الحرامُ

زرعت بدارنا أطباق فسقٍ

جناها يا أبي سمٌٌّ وسامُ

تَشُبُّ الكفرَ والإلحاد نارًا

لها بعيون فطرتنا اضطرامُ

نرى قصص الغرام فيحتوينا

مثارُ النفس ما هذا الغرامُ!!

نرى الإغراءَ راقصةً وكأسًا

وعهرًا يرتقي عنه الكلامُ

كأنك قد جلبت لنا بغيًا

تراودنا إذا هجع النيامُ

أبي هذا العتابُ وذاك قلبي

يؤرقه بآلامي السقامُ

ندمتُ ندامةً لو وزعوها

على ضُلاّل قومي لاستقاموا

مددت إلى إله العرش كفي

وقد وَهَنَتَ من الألم العظامُ

إلهي إن عفوت فلا أُبالي

وإن أرغى من الناس الكلامُ

أبي حطمتني وأتيت تبكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت