فهرس الكتاب
على الأنقاض ما هذا الحُطامُ ؟
أما الصحافة ، فحدث ولا حرج عن عشرات الصحف والمجلات العربية ، اليومية والأسبوعية ، التي كانت وراء انحراف كثير من نساء الأمة .
ولأعداء الفضيلة في الصحف أساليب ، أذكر بعضها بإيجاز:
فمن ذلك الدعوة إلى الحرية الزائفة ، والتمرد على أحكام الدين بحجة أنها عادات .
ومن ذلك إشاعة جو التبرج ، بنشر صور النساء الفاضحة .
ومن ذلك تشجيع المرأة على الإغراء والفتنة ، فهذه فتاة الغلاف ، وأخرى نجمة الأسبوع ، وهذه ملكة الجمال .
……خدعوها بقولهم حسناء …والغانيات يغرهن الثناء
ومن ذلك تشجيع المراسلة والصداقة بين الجنسين .
ومن ذلك تعظيم الساقطات من الممثلات والمغنيات ، وتقديمُهن قدوةً لنساء الأمة .
…بعثوا الصحائف يلتوين كأنما……بعثوا بهن عقاربًا وأفاعيا
…صحفٌ يَزِلُّ الصدقُ عن صفحاتها……ويَظَلُّ جِدُ القولِ عنها نابيا
ومن الوسائل التي استجدت في الساحة شبكة الانترنت ، حيث كان للاستخدام السيء لهذه الشبكة دور خطير في انحراف المرأة .
هذه إحدى ضحايا الدردشة البريئة (كما يسمونها) تقول: كنت أدردش مع من رمزت لنفسها «بفتاة الالم» .. تعلقت بها ظنًا مني أنها فتاة مثلي ، حتى كشف لي عن شخصيته وعرفت أنه رجل في الأربعين ومتزوج ، وحينما رفضت الاستمرار معه هددني بأنه سوف يفضحني عند أهلي .
وهذه امرأة عمرها 32 عامًا ، موقوفة في قضية تزوير تقول: كان للانترنت دور في ارتكابي التزوير ، وكنت أستخدم بعض الأجهزة كالماسح الضوئي (السكانر) والكاميرا في مزاولة هذه الأعمال .
وفي إحدى غرف الدردشة على الإنترنت ، يجتمع عدد من الشباب والفتيات ، على المجون والكلام الفاحش الذي تتنزه عنه الأسماع ، فينكر أحد الشباب على إحدى ضحايا الدردشة: لماذا يا أختي ؟ لماذا تغامرين بشرفك أمام حفنة من الشباب الضائع ؟
فترد عليه وتقول: ابحث عن الإعجاب ، والكلمات الغزلية .
فيحذرها الناصح ، ويقول لها: إن هذه الكلماتِ الزائفة لن تنفعك في الآخرة .. إن هذه العلاقاتِ المحرمة لن تخرجك من نار جهنم .
فترد عليه بكل جرأة على الله ، وتقول: إذًا موعدنا جهنم .
جرأة على الله .. واستهزاء بعقاب الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وإن من المآسي حقًا ما يقع في مقاهي الإنترنت النسائية .. حيث تقدم السماعة ، واللاقط الصغير للفتاة ، لتبحر بين أمواج الفتن التي اكتظت بها هذه الشبكة .
الفراغ: