فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 848

على الأنقاض ما هذا الحُطامُ ؟

أما الصحافة ، فحدث ولا حرج عن عشرات الصحف والمجلات العربية ، اليومية والأسبوعية ، التي كانت وراء انحراف كثير من نساء الأمة .

ولأعداء الفضيلة في الصحف أساليب ، أذكر بعضها بإيجاز:

فمن ذلك الدعوة إلى الحرية الزائفة ، والتمرد على أحكام الدين بحجة أنها عادات .

ومن ذلك إشاعة جو التبرج ، بنشر صور النساء الفاضحة .

ومن ذلك تشجيع المرأة على الإغراء والفتنة ، فهذه فتاة الغلاف ، وأخرى نجمة الأسبوع ، وهذه ملكة الجمال .

……خدعوها بقولهم حسناء …والغانيات يغرهن الثناء

ومن ذلك تشجيع المراسلة والصداقة بين الجنسين .

ومن ذلك تعظيم الساقطات من الممثلات والمغنيات ، وتقديمُهن قدوةً لنساء الأمة .

…بعثوا الصحائف يلتوين كأنما……بعثوا بهن عقاربًا وأفاعيا

…صحفٌ يَزِلُّ الصدقُ عن صفحاتها……ويَظَلُّ جِدُ القولِ عنها نابيا

ومن الوسائل التي استجدت في الساحة شبكة الانترنت ، حيث كان للاستخدام السيء لهذه الشبكة دور خطير في انحراف المرأة .

هذه إحدى ضحايا الدردشة البريئة (كما يسمونها) تقول: كنت أدردش مع من رمزت لنفسها «بفتاة الالم» .. تعلقت بها ظنًا مني أنها فتاة مثلي ، حتى كشف لي عن شخصيته وعرفت أنه رجل في الأربعين ومتزوج ، وحينما رفضت الاستمرار معه هددني بأنه سوف يفضحني عند أهلي .

وهذه امرأة عمرها 32 عامًا ، موقوفة في قضية تزوير تقول: كان للانترنت دور في ارتكابي التزوير ، وكنت أستخدم بعض الأجهزة كالماسح الضوئي (السكانر) والكاميرا في مزاولة هذه الأعمال .

وفي إحدى غرف الدردشة على الإنترنت ، يجتمع عدد من الشباب والفتيات ، على المجون والكلام الفاحش الذي تتنزه عنه الأسماع ، فينكر أحد الشباب على إحدى ضحايا الدردشة: لماذا يا أختي ؟ لماذا تغامرين بشرفك أمام حفنة من الشباب الضائع ؟

فترد عليه وتقول: ابحث عن الإعجاب ، والكلمات الغزلية .

فيحذرها الناصح ، ويقول لها: إن هذه الكلماتِ الزائفة لن تنفعك في الآخرة .. إن هذه العلاقاتِ المحرمة لن تخرجك من نار جهنم .

فترد عليه بكل جرأة على الله ، وتقول: إذًا موعدنا جهنم .

جرأة على الله .. واستهزاء بعقاب الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

وإن من المآسي حقًا ما يقع في مقاهي الإنترنت النسائية .. حيث تقدم السماعة ، واللاقط الصغير للفتاة ، لتبحر بين أمواج الفتن التي اكتظت بها هذه الشبكة .

الفراغ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت