فهرس الكتاب
فمع استفادة المرأة من التقنية الحديثة ، وانتشار الخدم والعمالة في البيوت ، فإن ما تعانيه بعض النساء من فراغ قد يكون مناخًا خصبًا لكثير من السلوكيات الخاطئة .
تقول إحدى الفتيات: كنت أعاني من فراغ قاتل ، لا أستطيع أن أتخلص منه إلا عن طريق المعاكسات والعلاقات المحرمة .. حتى وقعت بشاب مجرم تمكن من تسجيل صوتي ، وتهديدي بين الحين والآخر .
وبعض الأخوات تمضي الساعات الطوال في الأسواق .. تتنقل بين المحلات بلا حاجة .. تتمايل في مشيها .. وتتكسر بصوتها .. تمازح هذا .. وتضاحك ذاك .. في ضياعٍ للأوقات .. وتعرضٍ للشهوات .
السفر إلى الخارج:
لقد تسبب سفر المرأة والفتاة غيرُ المنضبط إلى بعض البلدان المعروفة بالفساد في انفتاحها على أنواعٍ من الفساد .
قبل فترة أشارت جريد الرياض إلى تكرر حالات اختفاء المواطنات في القاهرة .. ومن آخرها اختفاء شقيقتين ، إحداهما عمرها سبعة عشر عامًا ، والأخرى ثمانية عشر عامًا ، خرجتا من الفندق ، وأخبرتا والدهما بأنهما تريدان السوق ، وبعد أيام من البحث ، تعرف شهود عيان على الفتاتين في (الإسكندرية) على الساحل الشمالي .
وأشار رئيس قسم الرعايا السعوديين بالقاهرة إلى أن هذه الحادثة هي الخامسة خلال هذا العام .
ثم قال - في كلام هام من رجل خبير مسؤول-: إن أهم الأسباب التي تدعو إلى اختفاء الفتيات السعوديات في الخارج ، هو عدمُ وجود المحرم لكثير من العوائل ، أوالاعتمادُ على الأطفال أثناء الخروج للأسواق وأماكن التسلية والترفيه .
نعم .. إننا ندرك عظمة هذه الشريعة ، التي كفلت للمرأة ما يحفظ شرفها ، ويكفل سلامتها ، وذلك بنهيها عن السفر بغير محرم ، لما في ذلك من التعرضِ للفتنة والخطر ، وتسلطِ ضعاف النفوس عليها .
العلاقات العاطفية:
عاطفة المرأة المرهفة ، ومشاعرها الجياشة ، أمر لا ينكر .. لكن هذه العاطفة قد تتحول إلى عاصفة إذا لم تضبط بالدين والعقل .
من المؤسف حقًا ، أن ترى بعض شبابنا الذين لا هم لهم سوى ملاحقةِ الفتيات في الشوارع والأسواق .. يرمي إليها رقم الهاتف ، ويلقي عليها كلمات الإعجاب والإغراء ، فربما تستجيب له المسكينة بسبب ضعفها وقوة عاطفتها .
وقد تأخذ الفتاة الرقم وتتصل بالشاب لمجرد العبث .. فيبدأ الشاب بالتلاعب بعواطفها .. ياعيوني .. ياحياتي .. يا .. يا ... الحب من أول نظرة .. الحياة بدونك عذاب .