فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 848

كلمات .. ما سمعتها من أهلها .. بل قد تكون محرومة من الحب والحنان في بيتها .

فتنخدع المسكينة بهذا الكلام .. فتنحرف عن المسار .. وتنجرف مع التيار .. وتبدأ مسلسل الانهيار .. مكالمات هاتفية .. قصائد غزلية .. رسائل عاطفية .. وفي حالات كثيرة ، لا تدري المغفلة أن أول من يحتقرها ، ويضحك من غبائها عند أصحابه ، هو هذا الحبيب المزعوم .

وإذا انتبهت هذه الفتاة لخطئها الفادح ، وأرادت الرجوع .. بدأ هذا الشاب يهددها بشريط مكالماته معها .. فإن استجابت وإلا انتقم منها .. بعض الشباب يهدي الشريط لزوجها في أول أيام الزواج انتقامًا منها .

العواطف عواصف .. ألم نسمع بفتاة تتعلق بلاعب أو فنان ، فتقبل شاشة التلفاز حين ترى صورته .. وأخرى تتعلق بصاحبها .. تنتظر المكالمة أو المقابلة على أحر من الجمر ، وحينما لا تسمع صوته ، أو تفقد صورته تصاب بالقلق والمرض ... ماذا بقي في قلب هذه الفتاة من حب الله وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ .. ماذا بقي لتلاوة القرآن ، والتلذذ بكلام المنان .

وأقولها بكل صراحة .. كم من فتاة ، تجلس بجوار الهاتف ، تنتظر المكالمة .. متى ؟

في ظلمة الليل .. في لحظات النزول الإلهي .. حينما ينزل الله إلى السماء الدنيا ، وينادي: من يدعوني فأستجيبَ له ، من يسألني فأعطيَه ، من يستغفرني فأغفرَ له .

أين الخوف من الله يا أمة الله ؟ أين الحياء من الله ؟

نسأل الله الحليم ، أن يردنا إليه ردًا جميلًا .

الفقر وسوء الأحوال المادية:

في بعض الحالات ، كان للفقر دور في تورط المرأة في بعض الجرائم كالسرقة ، والزنا ، والسحر والشعوذة .

ومن الحالات التي وقفنا عليها ، امرأة عمرها سبعة وثلاثون عامًا , موقوفة في قضية سحر . تقول: طلبَتْ مني إحدى الموظفات عملَ سحر لزوجها ، فصنعته لها مقابل خمسة وتسعين ألف ريال ، لكنها بدأت بالمماطلة ولم تعطني المبلغ , وبعد أربعة أشهر ذهبت إليها في مدرستها وهددتها وضربتها وأخذت ما معها من نقود ، فقامت بإبلاغ الشرطة ، حيث تم القبض علي .

اختلال القيم وفساد الاعتقاد:

في بعض حالات الانحراف ، لاحظنا وجودَ اختلالٍ في القيم ، وفسادٍ في الاعتقاد أو التفكير .

ويعود هذا الأمر إلى هشاشةِِ البناء العقدي ، وضعفِ التسليم لله تعالى والانقيادِ لشرعه ، أواتباعِ بعض الشعارات التي تنادي بالحرية ، والحداثة ، والتمردِ على القيود الموروثة عن الديانات والتقاليد (كما يزعمون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت