فهرس الكتاب
من هذه الحالات امرأة عمرها 32 عامًا ، موقوفة في قضية خلوة مع رجل أجنبي .
تقول: سبب انحرافي الضغوط وكبت الحرية .. حريةِ المبدأ وحريةِ الشخص في كل ما يتمناه .. ثم تقول: وأنا عندما أخرج من السجن سأصبح إنسانة عدوانية ، أكره أهلي وأكره المجتمع .
وفي بعض الحالات كان الجهل الذي تقع فيه بعض النساء ، سببًا للتغرير بهن من قبل ضعاف النفوس .
فهذه امرأة ، موقوفة في قضية أخلاقية ، تقول: قام أحد الذئاب البشرية باستغلال طيبتي وافهمني بأن هذا الزواج شرعي ، وأنني زوجته.
وأخرى تقول إن زواجها عرفي ، وتظن أنه زواج شرعي .
وهذه فتاة ، موقوفة في قضية تزوير ، تقول:
سبب ارتكابي الجريمة حبي للخيرِ ومساعدةِ الآخرين .. سبحان الله ، كيف ؟
تقول: حضرت لي إحدى النساء وطلبت مني مساعدتها ، فذهبت أنا وأخي بمعاملة المرأة ، وقمنا بالتزوير ، فتم اكتشافنا ، وقبض علينا .
الغزو الفكري وحركات تحرير المرأة:
لقد تسببت حركات تحرير المرأة في البلاد العربية والإسلامية في انتشار جرائم النساء ، فقد وضعت المرأة في غير مكانها الطبيعي ، ومهدت لها طرق الوقوع في الجريمة .
بين يدي تقرير نشره مكتب التحقيقات الفدرالي في الولايات المتحدة .. يشير هذا التقرير إلى أن معدل الجريمة بين النساء ارتفع ارتفاعًا شديدًا مع نمو حركات التحرير النسائية ، وأن أخطر عشرة مجرمين - وهذا من الطريف في التقرير- أخطر عشرة مجرمين في قائمة المطلوب القبض عليهم في أمريكا كلهم من السيدات .
هذه أحوالهم في تلك البلدان .. ثم يأتي بعض المخدوعين بحضارة الغرب وينادون بتحرير المرأة المسلمة من التقاليد البالية ، والعباءات الممجوجة ، ويشبهون الحجاب الذي أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم بالكفن .. ويتهمون أهل العفة بالتخلف وضيق العطن .
إنهم أهل العفن في صحفهم .. العفن .. العفن في صحفهم .. العفن في كتاباتهم .
والعجيب أنهم يتمسحون بالدين .. ويلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب .
…والذئب أخبث ما يكون إذا بدا… متلبسًا بين النعاج إهابًا
ومن أساليبهم الماكرة ، أنهم يتشدقون ببعض الآيات والأحاديث ، وهم والله يحرفون الكلم عن مواضعه ، يخادعون الله وهو خادعهم .
وبعضهم يقسم بالله أنه من المصلحين .. كما أقسم إبليس لأبوينا ( إني لكما لمن الناصحين ) .
ورأيت أحد دعاة الفساد يدعو الله في آخر مقاله بأن يحفظ الإسلام من تشددنا ، وإفسادنا له ! .