فهرس الكتاب
ومن أساليبهم التدرج ، فالخَطوة الأولى: الخلط في مسائل الخلاف ، كشف الوجه ، خروج المرأة ، يزعمون أنهم يريدون للمرأة الحجاب الذي أراده الله ، والخَطوة الأخيرة: إن خير الهدي هدي أوروبا وأمريكا.
ونحن نقول: يا أهل العقول .. ماذا جنى العالم الغربي من تحرير المرأة ؟
لقد خالطت المرأة الرجال .. واختلطت الحبال بالنبال .. فتفشى الزنا ، وانتشرت الدعارة ، وارتفعت جرائم الاغتصاب والانتحار .
تأملي يا أخية .. في الغرب .. تبدأ الفتاة رحلة الحرية ، أو بمعنى أصح رحلة البهيمية عند الثامنةَ عشرة من عمرها ، تمضي حيث شاءت مع من شاءت ، يستعملها الرجل في شهواته ، ويستخدمها كأداة إغراء في الأفلام ، ومسابقات ملكات الجمال ، وفي الإعلانات ، وفي المجلات ، وفي الأزياء ، وفي بيوت الدعارة .. يستهلك زهرة شبابها ، فإذا ذهب حسنها وجمالها ، رمى بها المجتمع ، لتعيش مع كلبها ، منبوذة في بيتها ، أوفي أحد الملاجيء .
فاحمدي الله يا أخية .. واعتبري بتلك الأحوال .
أيها الإخوة والأخوات .. هذه هي أهم الأسباب والدوافع .
وكأني بكم تتساءلون بعد هذا التَطواف: ما هو العلاج ؟
العلاج
من المهم جدًا في العلاج أن نتنبّه إلى الدوافع والأسباب التي تقدم ذكرها ، فهي والله مكامن الخطر التي يجب القضاء عليها ، وحسم مادتها .
وفيما يلي ، أذكّر نفسي وإخواني وأخواتي ببعض الأمور المعينة على العلاج:
إن أعظم علاج هو الإيمان ، بالرجوع إلى الله ، والعمل بأحكام دين الله .
فديننا العظيم كفل للمرأة السلامةَ والعفاف ، باتباعها الهدي الشرعي في جميع شؤونها .
أختي في الله .. لا بد أن نعود إلى الله .. ونسمع ونطيع لأوامر الله .
هذا يا أختي ليس أمر الشيخ فلان أو الداعية فلان .. هذا أمر الله .
هل تحبين الله ؟ إذن لماذا تعصينه ؟
تعجبني هذه الأخت الجامعية المتحجبة في جامعة دمشق .. يراها أحد المراسلين الصحفيين .. فيسألها عن حجابها .. يستهزيء .. يقول: كيف تصبرين على هذا الحجاب في حر الصيف القائظ؟
فتجيبه الفتاة المؤمنة بكلمة موجزة ، خرجت من فمها كالصاعقة ، قالت: (قل نار جنهم أشد حرًا) .. نعم .. نحن لا نقدم شهواتنا على أمر ربنا .
من الحالات التي وقفنا عليها .. قصةٌ عجيبة ، لامرأةٍ مقيمة في المملكة
، من إحدى الدول العربية ، عمرها أربعة وعشرون عاما ً ، موقوفة في قضية تغيب .