إن معظم رجال الأعمال يواجهون مشاكل من نوع ما فيما يتعلق بإدارة الناس العاملين لديهم. نرى على سبيل المثال أن أحد المديرين أو المشرفين قد ترقى وبشكل فجائي إلى رتبة تنفيذية عليا. نرى أيضًا أن أحد المقاولين قد توسع في مجال عملة لدرجة تفوق مقدرته على متابعة وإدارة أعماله. مرات عديدة نرى أن تطوير المدير ليصبح قائدًا تتم بطريقة خرقاء.
لماذا إذن الفشل هنا؟ السبب في ذلك أن مجتمع العمل يتفهم الإدارة بشكل جيد ولا يتفهم القيادة في معظم الأحيان. بشكل عام يكون القائد قادرًا على تحميس الناس لاتباعه. وهو عادة يسأل نفسه ما الذي يمكن أن أقوله أو أفعله لأجعل الناس يتبعونني ويفعلون ما أريد منهم أن يفعلوه. أفضل القادة هو من يتمكن من الحصول على أكبر عدد من الأتباع. عادة الناس يفعلون ما تملي عليهم عقولهم والقائد الجيد هو الذي يتمكن من فهم ما يدور في عقول الناس ويحركهم من واقع عقولهم. هنا يشعر الناس أن عقولهم في انسجام تام مع القائد، وبذلك لا يترددون في تنفيذ رغبته أو طلبه.
إذن القيادة هنا نوع من العمل السيكولوجي، فإذا استطاع القائد تطبيق طرق القيادة الحديثة فإنه يكون وبلا شك فاعلًا بشكل أكبر. إن مهارات القيادة مثلها مثل مهارات الإدارة يمكن تعلمها، لكن القائد يدرك الوضع السائد ويتمكن من تغييره. إذن تعلُم القيادة يعتمد على مواجهة الأوضاع غير المُرضية والانتقادات غير المرغوبة.
أخيرا لنضع مقارنة بين المدير والقائد:
المدير ... القائد
يترأس بعض الموظفين ... يكسب اتباعًا
يتفاعل مع التغيير ... يعمل التغيير بنفسه
لديه أفكار جيدة ... يطبق الأفكار
يحكم المجموعات ... يقنع أتباعه
يحاول أن يكون بطلا ... يصنع الأبطال
يبقي على الأوضاع على ما هي عليه ... يرقى بالمؤسسة إلى آفاق عالية
إعداد: إبراهيم عبد ربه