الصفحة 65 من 66

المديرون والقادة تناول الكثير من رجال الأعمال والكُتاب والمستشارين الفرق بين المديرين والقادة وبينوا الفرق بين الاثنين. وكثير من هؤلاء فضل القائد على المدير لأن القائد أكثر إبداعًا وأكثر فائدة للمؤسسة. ولكن النظر إلى المديرين والقادة بهذه الطريقة لا يخدمنا ولا يخدم العمل بشكل جيد.

لقد عَرفتُ مؤسسات لديها قادة كُثر وفشِلت بسبب عدم تمكنهم من إدارة الأعمال اليومية. وعرفت كذلك شركات لديها مديرين متميِّزين وفشِلت كذلك بسبب عدم تمكنهم من الإبداع وتشجيع التغيير. إذن تحتاج المؤسسات إلى المديرين والقادة معًا، وهنا أوصي المؤسسات إلى تجنب الوقوع في فخ الحداثة الداعية إلى تحويل جميع العاملين في المؤسسة إلى قادة، والابتعاد عن الفهم الخاطئ بأن الإدارة هي عبارة عن سلوك ليس إلا؛ أي أن الإدارة لا تحتاج إلى مهارات خاصة يتمتع بها المديرين بل هي مهمة سهله يستطيع معظم الناس القيام بها دون تدريب خاص.

إذا سلكت الإدارة هذا النهج الخاطئ، فإنها وبلا شك ستنتهي إلى حالة من الفوضى الإدارية وعدم التركيز على العمل التي قامت من أجله المؤسسة.

إن الناحية المُثلى هنا هي في أن تخلق المؤسسات مديرين قادرين على القيادة وقادة قادرين على الإدارة. لأن القائد الجيد هو الشخص القادر على القيادة والإدارة في آن واحد.

إذن ما هو الفرق بين القائد والمدير؟ في المؤسسات الناجحة يجب تدريب الأفراد على إدارة الأشياء وقيادة الناس. مثلًا إدارة المخزون والسلع والأمور المالية وسير العمليات والنقد ونظام البيانات وكذلك قيادة العاملين وتوجيه بصيرتهم نحو الأشياء وبناء الثقة في نفوسهم وتحفيزهم نحو النجاح. ربما نلاحظ أن المديرين الأوائل كانوا يمثلون هذا النوع من الأفراد، فكانوا مديرين ناجحين، مهرة في إدارة الأعمال المتعلقة بمؤسساتهم وقادة متميزين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت