الصفحة 111 من 632

فتركنا من خوفه الذنوب .. وأصلحنا لذلك العيوب .. فكان نتيجة ذلك {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} .. أي منَّ علينا بالهداية والتوفيق .. وأجارنا وأنقذنا من عذاب الجحيم .. ثم بينوا حالهم وما الذي كان سببًا في فوزهم ونجاتهم .. {إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} .. كنا نسأله وندعوه أن يقينا عذاب السموم وأن يوصلنا إلى جنات النعيم .. فمن بره ورحمته بنا .. أنالنا رضاه، والجنة .. ووقانا سخطه، والنار .. سرّ نجاتهم .. عاشوا .. على حذر من هذا اليوم .. عاشوا .. على حذر من هذا اليوم .. عاشوا .. في خشية من لقاء ربهم .. عاشوا .. مشفقين من حسابه .. عاشوا .. كذلك وهم في أهلهم حيث الأمان الخادع .. لكنهم لم ينخدعوا حيث المشغلة الملهية .. لكنهم لم ينشغلوا .. رفعوا إلى الله سؤالهم وحاجاتهم .. وتضرعوا إليه .. طلبًا للفوز والنجاة .. وهم يعرفون من صفاته .. البرُّ، والرحمة بعباده ..

أخرج أحمد في مسنده عن عبد الرحمن رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (ليس شيء أكرم على الله من .. الدعاء) .. (ليس شيء أكرم على الله من .. الدعاء) ..

في إحدى معارك المسلمين قال المغيرة بن حكيم: لما برزنا للعدو قال عبد الله بن غالب: هذه الجنان تزينت .. هذه الجنان تزينت .. فعلام آسى من الدنيا .. فوالله ما فيها لعاقل مقام .. ووالله ..

لولا محبيتي لمباشرة السهر بصفحة وجهي .. وافتراش جبهتي في ظلم الليل رجاء الثواب وحلول الرضوان .. لتمنيت فراق الدنيا وأهلها .. ثم كسر جفن سيفه وتقدَّم وقاتل حتى قُتل .. فلما دُفن أصابوا من قبره رائحة المسك .. فرآه رجل فيما يرى النائم فقال له: يا أبا سراق؛ ماذا صنعت؟! .. قال: خير الصنيع .. قال: إلى ما صرت؟! .. قال: إلى الجنة .. قال: إلى الجنة .. قال: بمَ؟! .. قال: بحسن اليقين .. وطول التهجد .. وظمأ الهواجر .. وكثرة الدعاء .. قال: فما هذه الرائحة الطيبة التي توجد من قبرك؟! .. قال: تلك رائحة التلاوة والظمأ .. قال: تلك رائحة التلاوة والظمأ .. قال: أوصني!! .. قال: أوصيك بكل خير .. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت