الثبات والإيمان الذي جعل الؤمنات كالجبال الراسيات .. فلا عذاب ولا تهديد يجعلهنّ يقدمنّ أي تنازلات .. بل إباء، وشموخ، وثبات ..
أما قال بلال وهو الذي ذاق أمرّ العذاب لما سُأل: كيف تحملت كل هذا العذاب؟؟ ..
قال: مُزجت حلاوة الإيمان بمرارة العذاب فطغت حلاوة الإيمان ..
كرر عليَّ حديثهم يا حادي ... فحديثهم يجلو الفؤاد الصادي
في الصحيح عن أنس بن مالك قال:(ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان - وفي رواية: ذاق حلاوة الإيمان - ..
أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما .. وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله .. وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يُقذف في النار)..
أخية .. إنَّ الإيمان .. ليس بالتمني ولا بالتحلي .. ولكن بما وقر في القلب .. وصدقه اللسان .. وعملت به الجوارح والأركان .. يزيد بالطاعة .. وينقص بالعصيان .. أيتها الغالية .. إن الإله هو الذي يألهه العباد .. حبًا .. وذلًا .. وخوفًا .. ورجاءً .. وتعظيمًا .. وطاعةً له .. بمعنى: مألوه وهو الذي تألهه القلوب .. أي تحبه وتذل له ..
أيتها الغالية .. إنَّ العقول تحكم بوجوب .. تقديم محبة الله .. على محبة الناس .. على محبة النفس والأهل والمال والولد وكل ما سواه .. وكل من لم يحكم عقلها بهذا فلا تأبه لعقلها .. فإنَّ العقل، والفطرة، والنظر تدعو كلها .. إلى محبته سبحانه .. بل إلى توحيده في المحبة .. وإنما جاءت الرسل التقرير ما في الفطر والعقول كما قيل ..
هب الرسل لم تأتِ من عند أليس من الواجب المستحق
فمن لم يكن عقله آمرًا بذا وإنَّ العقول لتدعو إلى