الصفحة 125 من 632

فعالهم .. امرأة تحي الله كله ليلة بنائها .. فما بال النسوة في زماننا؟! .. بل ما بال الرجال في هذا الزمان؟؟!! ..

أما الخيام فإنها كخيامهم ... وأرى نساء الحيّ غير نسائها

كانت رحمها الله إذا جاء النهار قالت: هذا يومي الذي أموت فيه .. فما تنام حتى تمسي .. فإذا أمست وجاء الليل قالت: هذه ليلتي التي أموت فيها .. فلا تنام حتى تصبح .. اسمعي ما قاله ثابت البناني عن خبرها يوم أن بلغها نبأ استشهاد زوجها وابنها .. إنها مصيبة عظيمة .. لكن على المؤمنات أبدًا ما تكون .. فأتت النساء يواسينها في مصابها فقالت: مرحبًا بكن إن كنتن جئتن لتهنئنني .. وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن من حيث أتيتن .. الله أكبر ولله درها .. أي صنف من النساء هذه التقية النقية .. لا عجب .. فهي تلميذة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .. جئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع ..

يقول الحسن: لما مات زوجها شهيدًا لم توّسد فراشًا بعده .. قالت لابنتها من الرضاعة: والله يا بنية .. ما محبتي للبقاء في الدنيا .. للذيذ عيش .. ولا لرَوْح نسيم .. ولكن والله أحب البقاء .. لأتقرّب إلى ربي عز وجل بالوسائل .. لعله يجمع بيني وبين أبي لصهباء وولده في الجنة ..

تقول عنها عفيرة العابدة: لما احتضرها الموت - يعني معاذة - لما احتضرها الموت بكت ثم ضحكت .. فقيل لها: بكيت ثم ضحكت؛ فممَ البكاء، وممَ الضحك؟! .. قالت: أما البكاء الذي رأيتم .. فإني ذكرت مفارقة الصيام، والصلاة، والذكر .. فكان البكاء لذلك .. وأما الذي رأيتم من تبسمي وضحكي .. فإني نظرت إلى أبي الصهباء قد أقبل في صحن الدار عليه حلتان خضراوتان، وكان في نفر والله ما رأيت لهم في الدنيا شبهًا .. فضحكت إليه وضحك إلي .. ولا أراني أدرك بعد ذلك فرضًا معكم .. قالت: فماتت قبل أن يدخل عليها وقت الصلاة التالية .. سبحان الله .. بكت لكن على ماذا بكت!!! .. بكت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت